بحث عن طريقة لعب الأدوار والمحاكاة " مسرحة المنهج "

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بحث عن طريقة لعب الأدوار والمحاكاة " مسرحة المنهج "

مُساهمة  حسين الدياربي في الثلاثاء 13 أبريل 2010, 8:23 pm

طريقة " لعب الأدوار والمحاكاة "
(مسرحة المنهج)
تتعد طرق واساليب واستراتيجيات التدريس, وليس المهم فقط نوع الطريقة ولكن الاكثر أهمية هو كيفية استخدام الطريقة بشكل فعال .
وتعد طريقة لعب الأدوار والمحاكاة من الطرق الممتازة التي يمكن استخدامها في تعليم الدراسات الاجتماعية وتعلمها , وخاصة في تدريس مادة التاريخ, وذلك بسبب طبيعية محتوي ومعلومات التاريخ وما تحوية من شخصيات من السهل القيام بها وهو ما يعرف باسم "مسرحة المنهج" بمعني إعادة صياغة الدروس المتضمنة في التاريخ علي هيئة مسرحيات, يقوم التلاميذ بأدائها.
وليس معني ذلك ان مقرر "الجغرافية" غير صالح للمسرحة, او لا يمكن استخدام طريقة لعب الادوار والمحاكاة فيه, بالعكس هناك العديد من الموضوعات الجغرافية التي يمكن مسرحتها مثل :
- الصف الاول الاعدادي (الكواكب- القارات- اليابس والماء- الماء العذب والماء المالح).
- الصف الثاني الاعدادي (دول الوطن العربي- الاقاليم المناخية والنباتية- مظاهر السطح- السكان وخصائص السكان).
- الصف الثالث الاعدادي (القارات- الدول- الاقاليم النباتية- العادات والتقاليد).

مفهوم هذه الطريقة:
أن يقوم الطالب بدور شخصية أخرى, سواء كانت هذه الشخصية تاريخية أو خيالية أو واقعية, ويعبر عن آرائها وأفكارها في الموضوع أو القضية المطروحة. ولعب الأدوار هنا يعني سلوك الناس المعتاد بأساليب معينة يتطلبها الموقف وتفرضها متطلبات الدور وتوقعاته
يعرف سينفورد الدور بأنه تصور لسلوك يرتبط بشخص معين وبصفة من صفاته الشخصية, لأنه تعبير عن حاجاته.
ويرى آخرون أن الدور عبارة عن سلوك متوقع من شخص معين في ضوء مجموعة من القيم والمعايير واستنادا إلى خصائص الفرد. يتضح مما سبق أن للعب الدور مكونين أساسيين هما السلوك وشخصية الفرد, وأن هذا السلوك تحركه القيم والمعايير السائدة في المجتمع. ويعرف رونتري الدور بأنه سلوك اجتماعي متوقع من شخص يشغل مركزا معينا في المجتمع ويرى عبد الستار إبراهيم وآخرون أن لعب الدور يمثل موقفا اجتماعيا معينا كما لو انه يحدث بالفعل ويقوم المدرب بدور الطرف الآخر في التفاعل. وهو نهج من مناهج التعلم الاجتماعي يتدرب بمقتضاه الشخص على أداء جوانب من السلوك الاجتماعي إلى أن يتقنها ويكتسب المهارة فيها. ويرى هيتزمان أن لعب الدور أسلوب تعليمي إرشادي يتضمن قيام الفرد بتمثيل دور معين بطريقة نموذجية بهدف إبراز أهم المشكلات التي يواجهها عند أدائه لهذا الدور. أما تورانس فيقول أن
لعب الدور طريقة تدريس مثالية لابتكار حل لمشكلة ما باستخدام أساليب درامية لإنتاج واختيار الحلول البديلة في المجموعة أو الصراع الاجتماعي. ويذكر جابر عبد الحميد جابر أن لعب الدور هو احد النماذج الاجتماعية في التدريس ونحن نستخدمه لنتبين إحدى طرق تكوين بنية تعلم في الصف. ويستكشف التلاميذ في لعب الدور مشكلات العلاقات الإنسانية لأنهم يحسمون مواقف مشكلة لم يناقشوا قواعدها, ويستطيعون معا أن يستقصوا المشاعر والاتجاهات واستراتيجيات حل المشكلة. ويعرِّف ليمار وريوبن القيام بالدور بأنه العملية التي من خلالها يقوم الأفراد بالتمييز بين وجهات نظر الذات والغير والتنسيق بينهما. أي أن الفرد يستطيع أن يدرك وجهة نظره في موضوع ما إلى جانب وجهة نظر غيره في الموضوع نفسه, وبالتالي يمكن ببساطة أن يقوم بعملية تنسيق بين وجهة نظره ووجهة نظر غيره.
ايجابيات استخدام هذه الطريقة:
إن لطريقة لعب الأدوار ايجابيات عدة نوجزها فيم يلي:
• تتيح هذه الطريقة أمام الطلاب فرصة اكتساب الخبرات في غرفة الصف, حيث يضطلعون بدور أناس آخرين, محاولين السلوك كما يمكن أن يسلك هؤلاء الناس في موقف حقيقي واقعي.
• التعلم عن طريق العمل والخبرة المباشرة.
• التمثيل وأداء الأدوار طريقة محببة لدى الطلاب, حيث تعينهم على التعبير عن مشاعرهم بأسلوب محبب وشائق.
• يؤدي استخدام هذه الطريقة إلى التكامل بين الجوانب العقلية والوجدانية والنفسحركية حيال موقف أو موضوع معين.
وتكمن فائدة الدور في نمو وتطور شخصية التلاميذ أو في زيادة وتحسين أداء هؤلاء التلاميذ من خلال أدوار معينة يُنظر إليها بوصفها أهدافا أساسية وخاصة في المواقف التعليمية
• إبراز الدور غير التقليدي للمعلم, حيث تشجع على الإصغاء والانتباه والملاحظة والمناقشة والتقويم وتقديم المقترحات والتخيل والتفكير واتخاذ القرارات..
• توفير جو آمن للتعلم والتدرب بعيدا عن الانتقاد والسخرية والتهديد, لأنه يتم في إطار لعب الأدوار وليس في إطار الحياة الاعتيادية الجدية.
• تدريب الطلاب على المهارات الاجتماعية وإضفاء مناخ اجتماعي ملائم لتطبيق الأفكار الاجتماعية. فلعب الدور هو أحد الطرق التي تساعد على نمو المهارات الاجتماعية لدى التلميذ من خلال تفاعله مع الآخرين.
• من خلال هذه المواقف المسرحية يمارس التلميذ اللغة في جو يقترب به من مواقف الحياة العادية التي يعيشها, ويمارس اللغة من خلالها فيؤدي وظائفها في الفهم والإفهام. ومن خلال هذه المباريات اللغوية تزداد ثروة التلميذ اللغوية بكلمات جديدة أو معان جديدة تكتسبها الألفاظ بجوار المعاني التي سبق له أن عرفها.
• يعلم اللعب قواعد السلوك, ويعلم استخدام اللغة استخداما حقيقيا فيه التنغيم وتلوين الصوت بأنواع الانفعالات, وتقليد أنماط لغوية صادرة عن أشخاص لهم أدوارهم الاجتماعية والمهنية.
• يتعلم الطلاب الإلقاء والتمثيل والرجوع إلى التاريخ في الملابس والعادات والآراء والأفكار, ويعتادون الاعتماد على النفس إذا كلفوا قراءة قطعة تمثيلية وإعداد ما يلائمها من أزياء وأثاث.
• بهذه الطريقة تحيا الدروس من موتها, وتبدو فرصة كبيرة للإقدام والخطابة, والبحث والكتابة, والاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية.حيث تزيد من مسؤولية الفرد عن عملية تعلمه.
• إن لعب الدور طريقة تدريس مثالية لابتكار وخلق ظروف مؤثرة في نواتج أو مخرجات التعلم والنمو النفسي. فهو طريقة لابتكار حل لمشكلة ما باستخدام أساليب درامية لإنتاج واختيار الحلول البديلة في المجموعة أو الصراع الاجتماعي. حيث يستكشف التلاميذ في لعب الدور مشكلات العلاقات الإنسانية لأنهم يحسمون مواقف مشكلة لم يناقشوا
سن قواعدها, والتلاميذ يستطيعون معا أن يستقصوا المشاعر والاتجاهات واستراتيجيات حل المشكلة.
• هذه الطريقة تمكن الطلاب من التعلم من الآخرين. فمثلا الطالب بطيء التعلم يمكن ان يتعلم من الطالب السريع (المتفوق) أكثر من تعلمه من المدرس وذلك عن طريق الملاحظة والممارسة.]

المآخذ التي قد تؤخذ على هذه الطريقة:

1. لا تتيح للطلاب الإبداع. هذا يعني أن الطالب يتقمص الشخصية بشكل كامل ويلعب دورها دون إجرائه بعض

التغييرات عليها.

2. الطلاب الآخرون الذين يشاهدون تمثيل الأدوار دورهم خامل, بمعنى أنهم لا يشتركون في مرحلة معينة من الدرس

ويظلون في نطاق دور المتلقين.

3. الطالب لا يشترك في عملية إعداد المواقف التعليمية واختيار المشكلات التي ستطرح.

4. وجود عدد كبير من الطلاب في الصف لا يتيح الفرصة لجميع الطلاب بأن يعبروا عن آرائهم.

5. صعوبة إعداد المعلمين لاستخدام مثل هذه الطريقة.

ظروف استخدام طريقة "لعب الأدوار":

تحتاج هذه الطريقة إلى الحركة والنشاط والعمل في الهواء الطلق, وهي لا تتقيد بحجر دراسية, فالدروس يمكن أن

تعطى بطريقة تمثيلية في حديقة المدرسة, أو ملعبها, أو مكتبتها, وفيها يكون التعليم شائقا, ويكون الطلاب سعداء حينما

يقومون بتمثيل أدوارهم في دروسهم. وحينما يكونون سعداء فإنهم يبذلون جهدهم في عملهم.

مجالات استخدام هذه الطريقة:

يمكن للمعلم استخدام طريقة "لعب الأدوار" في مجالات متعددة, نذكر منها ما يلي:

1. في مجال التدريب على العلاقات الإنسانية وتعليم القيم وأساليب الإشراف والتوجيه والقيادة وضبط الصفوف والتنظيم.

حيث يمكن أن يوضع المتدرب في مواقف مختارة تتطلب منه أن يتقمص دور شخصية من نمط معين (المعلم, المهرج,

المتسامح, القاضي, الطبيب...), أو دور متعلم من النمط الاتكالي, المشارك, المتعاون, الأناني, الخائف...

2. في مجال التشخيص والتقويم: حيث يطلب من الطلاب أن يقوم الواحد منهم بلعب دور محدد يمثل فيه فهمه لعمل

معين أو وظيفة معينة (دور البائع, الفلاح, البخيل, التاجر, الأمين... وهناك صور متنوعة تمثل هذا الأسلوب:

- عصران مختلفان: حوار بين شخصين من عصرين تاريخيين مختلفين يجري بين تلميذين يمثل أحدهما العصر الوسيط

مثلا, والآخر العصر الحديث, ويدور الحوار حول جانب معين يختاره المعلم كالحياة الاجتماعية أو الحياة الدينية أو

التجارية.

- مقابلة بين صديقين: حضر كل منهما من منطقة جغرافية مختلفة, ويريد أن يدعو الآخر لزيارة منطقته, فيتحدث عن

ميزاتها ويحاول أن يقنع الآخر بالقيام بالزيارة.

- أداء ادوار يتصل بالمناسبات المختلفة: مثل الأعياد الدينية. أو أداء ادوار لمهن وأعمال بعض أفراد المجتمع مثل:

ساعي البريد, الممرض, الطبيب, الخياط...

3. تمثيل شخصية تاريخية: كشخصية صلاح الدين أو طارق بن زياد. فيحفظ الطالب الكلام الذي يفترض أن تقوله هذه الشخصية في التمثيلية أو المسرحية ويلقيه عند عرضها

4. أن يقوم التلاميذ بتمثيل ادوار أشخاص يكونون أطرافا حقيقية في قضية واقعية فعلية. كما إذا كثر غياب طالب. فيقوم

طالب بتمثيل دور الأب, وثان بتمثيل دور مدير المدرسة, وثالث بدور الطالب الغائب, ورابع بدور مدرس هذا الطالب.

وهنا الأدوار ليست محفوظة ولا ما يقال فيها معروف مسبقا. إنما على هذه الشخصيات أن تعبر عن رأيها فيم ينبغي أن

يتخذ بشأن هذا الطالب وأمثاله

5. أن يقوم التلاميذ بتمثيل ادوار لأشخاص حقيقيين في قضية خيالية قد لا يكون لها وجود بالفع

وظائف لعب الأدوار:

للعب الأدوار وظائف عديدة منها:

* توفير فرص التعبير عن الذات وعن الانفعالات تحت ستار لعب الأدوار

* زيادة اهتمام المتعلمين بالموضوع المطروح للعرض والحوار

* التدرب على أساليب المناقشة والتعرف على قواعدها

* التفحص في المشاعر الإنسانية وأساليب التفكير لدى الآخرين

* المقارنة بين أفكار ومشاعر الفرد وأفكار ومشاعر الآخرين

* بناء القيم والاتجاهات وتعديل السلوك الاجتماعي خلال مواقف تحاكي مواقف الحياة الفعلية.

* تشويق التلاميذ للتعلم وللتربية الرسمية

* تطوير المهارات اللغوية ووسائل التخاطب العادي لدى التلاميذ

* تنويع أساليب التعليم المنهجي وإغناء التربية المنهجية.

مراحل لعب الأدوار

أما عن مراحل لعب الأدوار فهي تتعلق بالمعلم والطالب. فبعضها يقوم بها المعلم والبعض الآخر يقوم بها الطالب.

المراحل حسب (Joice & Weil1986) تسع مراحلوهي كالآتي:

1- تهيئة أو تحميس التلاميذ وذلك بتقديم المشكلة وشرح جوانبها أو توضيحها وشرح كيفية القيام بالأدوار لتحقيق فكرة هذا الأسلوب.

2- تحليل الأدوار أو تحديدها مع تحديد التلاميذ الذين سيقومون بالأدوار, ثم توزيع التلاميذ كل لدور محدد.

3- تهيئة المسرح أو قاعة الاجتماع ومكان القيام بالأدوار ومكان جلوس بقية التلاميذ ووضع نظام لتحرك القائمين

بالأدوار بعد فهم أدوارهم والأعمال المسندة إليهم.

4- تحديد دور المشاهدين من التلاميذ: ما الذي سيهتمون به وما الذي يرصدونه.

ويلاحظ أن هذه المراحل الأربع كانت إعداد التلاميذ والموقف دون أن يبدأ العرض

وهذه المراحل المتبقية يقوم بها الطلاب:

5- في هذه المرحلة يبدأ الموقف التعليمي الفعلي سواء القيام بالأدوار أو الرصد. ويحق للمعلم أن يوقف –مؤقتًا-

الموقف ولكن في أضيق الحدود أو يقسمه إلى عدة مواقف باتفاق مسبق مع التلاميذ. كما أنه يأمر باستئناف الموقف عندما يلزم ذلك.

6- تبدأ المناقشات والتقويم لأدوار التلاميذ مع التركيز على الجوانب المهمة والإعداد لإعادة الموقف بعد التقويم.

7- يعاد لعب الأدوار مع تغير الأفراد أو تغير أدوارهم.

8- تتم مناقشات وتقويم لأدوار التلاميذ كما تم في المرحلة أو الخطوة السادسة.

9-التوصل إلى تعميمات للمعارف والخبرات.

ولا بد من الملاحظة بأن الخطوات السابقة تتم في جو ديمقراطي بعيد عن التوتر والخوف والتردد.


الخلاصة

" لعب الدور " هو أحد الطرق التعليمية الفعالة في تعليم جميع المواد الدراسية (اللغات, الرياضيات, العلوم, الدراسات

الاجتماعية, علم النفس وغيرها). أي أن هذه الطريقة هي إحدى النماذج التي تحقق التفاعل الاجتماعي, والتي تؤثر

تأثيرا موجبا على مخرجات التعلم المدرسي (المعرفية, المهاراتية, الوجدانية). حيث أن الطلاب يتعلمون أكثر مما يتعلمونه بالطرق التقليدية والتدريس المعتاد, وأحسن طريقة للتعلم البحث والاطلاع والتنقيب عما يميل إليه المتعلم.

كما أنها تصلح لتعليم جميع أنواع التلاميذ (العاديين, ذوي الصعوبات, المتجانسين, غير المتجانسين).

إذًا, طريقة " لعب الأدوار " هي طريقة تربوية جيدة, يتعلم عن طريقها الطلاب الكثير من المعلومات, ويكتسبون الكثير

من المهارات. وكذلك المستمعون من الطلاب يتعلمون الكثير من الحقائق بهذه الطريقة التي تفوق طريقة إلقاء المعلم.

حسين الدياربي
Admin

عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 10/12/2008
العمر : 42

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ase3dady.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى