بحث عن عقبة بن نافع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بحث عن عقبة بن نافع

مُساهمة  حسين الدياربي في الإثنين 12 أبريل 2010, 6:30 pm

عقبة بن نافع
عقبة بن نافع بن عبد القيس الأموي الفهري (1 ق.هـ - 63 هـ) من القادة العرب والفاتحين لبلاد الله في صدر الإسلام. واشتهر تاريخيا باسم "فاتح إفريقية"، وهو الاسم العربي لشمال قارة أفريقيا.
منشئه
ولد في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم بعام واحد قبل الهجرة. وكان أبوه من أوائل المسلمين. وأمه من قبيلة عنزة من بني ربيعة بن عدنان بن إبراهيم عليه السلام، أي أنها من العدنانيون. ولذلك فقد ولد عقبة ونشأ في بيئة إسلامية خالصة، وهو صحابي بالمولد، لأنه ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يمت بصلة قرابة لعمرو بن العاص من ناحية الأم، وقيل أنهما ابني خالة.
نبوغه
برز اسم عقبة مبكراً في ساحة أحداث حركة الفتح الإسلامي التي بدأت تتسع بقوة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث اشترك هو وأباه نافع في الجيش الذي توجه لفتح مصر بقيادة عمرو بن العاص، والذي توسم فيه خيرا وشأنا في حركة الفتح، فأرسله إلى بلاد النوبة لفتحها، فلاقى هناك مقاومة شرسة من النوبيين، ولكنه مهد السبيل أمام من جاء بعده لفتح البلاد، فأسند إليه مهمة قيادة دورية استطلاعية لدراسة إمكانية فتح الشمال الأفريقي، وتأمين الحدود الغربية والجنوبية لمصر ضد هجمات الروم وحلفائهم البربر. ثم شارك معه في المعارك التي دارت في أفريقيا (تونس حاليا)، فولاه عمرو برقة بعد فتحها، وعاد إلى مصر.
تعاقب عدة ولاة على مصر بعد عمرو بن العاص، منهم عبد الله بن أبي السرح ومحمد بن أبى بكر ومعاوية بن حديج وغيرهم، أقر جميعهم عقبة بن نافع في منصبه كقائد لحامية برقة. الكلام كله صحيح يابنى
فتوحاته
ظل عقبة في منصبه كقائد للحامية ببرقة خلال عهدي عثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب رضي الله عنهما، ونأى عن أحداث الفتنة التي وقعت بين المسلمين، وصب اهتمامه على الجهاد في سبيل الله ونشر الإسلام بين قبائل البربر ورد غزوات الروم، فلما استقرت الأمور عام 41 هـ وأصبح معاوية بن أبي سفيان خليفة للمسلمين، أصبح معاوية بن حديجوالياً على مصر، أرسل عقبة إلى الشمال الأفريقي في حملة جديدة لمواصلة الفتح الإسلامي الذي توقفت حركته أثناء الفتنة.
كانت هناك عدة بلاد قد خلعت طاعة المسلمين بعد اشتعال الفتنة بين المسلمين، منها ودان وأفريقية وجرمة وقصور خاوار، فحارب عقبة تلك القرى وأدبهم أشد تأديب، خلف معاوية عقبة أفريقية، وبعث إليه عشرة آلاف فارس، فأوغل بهم في بلاد المغرب، حيث تغلغل في الصحراء بقوات قليلة وخفيفة لشن حرب عصابات خاطفة في أرض الصحراء الواسعة ضد القوات الرومية النظامية الكبيرة التي لا تستطيع مجاراة المسلمين في الحرب الصحراوية، واستطاع عقبة وجنوده أن يطهروا منطقة الشمال الأفريقي من الحاميات الرومية المختلفة والمقاومة البربرية المتناثرة. حتى أتى وادياً فأعجب بموقعه، وبنى به مدينته المشهورة وسماها القيروان أي محط الجند، ذلك أنها تعتبر قاعدة الجيش الإسلامي المتقدمة والواغلة في المغرب الكبير. كما بنى بها جامعاً لا يزال حتى الآن يعرف باسم جامع عقبة، وفي سنة 55 هـ عزله معاوية وولى بدلا منه أبو المهاجر بن دينار أفريقية، فعاد للمشرق.
بعد وفاة معاوية وفي خلافة ابنه يزيد أعاد عقبة مرة ثانية للولاية سنة 62 هـ، فولاه المغرب، فقصد عقبة القيروان، وخرج منها بجيش كثيف وغزا حصوناً ومدناً حتى وصل ساحل المحيط الأطلنطي، وتمكن من طرد البيزنطيين من مناطق واسعة من ساحل أفريقيا الشمالي.
جامع عقبة بن نافع
جامع عقبة بن نافع أو جامع القيروان الكبير هو مسجد بناهعقبة بن نافع في مدينة القيروان التي أسسها بعد فتح إفريقية(تونس حاليًا) على يد جيشه. كان الجامع حين إنشائه على أغلب الظن بسيطاً صغير المساحة تستند أسقفه على الأعمدة مباشرة، دون عقود تصل بين الأعمدة والسقف.
حرص الذين جددوا بناءه فيما بعد على هيئته العامة، وقبلته ومحرابه، وقد تمت زيادة مساحته كثيرا ولقي اهتمام الأمراء والخلفاء والعلماء في شتى مراحل التاريخ الإسلامي، حتى أصبح معلماً تاريخياً بارزاً ومهما. و بناء الجامع في شكله وحجمه وطرازه المعماري الذي نراه اليوم يعود أساسا إلى عهد الدولة الأغلبية في القرن الثالث هجري أي التاسع ميلادي و قد تواصلت الزيادات والتحسينات خصوصا في ظل الحكم الصنهاجي ثم في بداية العهد الحفصي.
و يعتبر المسجد الجامع بالقيروان من أضخم المساجد في الغرب الإسلامي و تبلغ مساحته الجملية ما يناهز 9700 متر مربع و مقايسه كالتالي ما يقارب 126 متر طولا و 77 متر عرضا و بيت الصلاة فيه واسع و مساحته كبيرة يستند إلى مآت الأعمدة الرخامية هذا إلى جانب صحن فسيح الأرجاء تحيط به الأروقة ومع ضخامة مساحته فجامع القيروان الكبير أو جامع عقبة بن نافع يعد أيضا تحفة معمارية وأحد أروع المعالم الإسلامية.
جامع القيروان يحتوي على كنوز قيمة فالمنبر يعتبر تحفة فنية رائعة وهو مصنوع من خشب الساج المنقوش ويعتبر أقدم منبر في العالم الإسلامي ما زال محتفضا به في مكانه الأصلي ويعود إلى القرن الثالث للهجرة أي التاسع ميلادي . كذلك مقصورة المسجد النفيسة التي تعود إلى القرن الخامس هجري أي الحادي عشر ميلادي وهي أيضا أقدم مقصورة ما زالت محتفضة بعناصرها الزخرفية الأصلية.
الشكل الخارجي للجامع يوحي للناظر أنه حصن ضخم إذ أن جدران المسجد سميكة ومرتفعة وشدت بدعامات واضحة.
أول من جدد بناء الجامع بعد عقبة هو حسان بن النعمان الغساني الذي هدمه كله وأبقى المحراب وأعاد بناءه بعد أن وسعه وقوى بنيانه وكان ذلك في عام 80 هـ.
في عام 105 هـ قام الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك بالطلب من واليه على القيروان بشر بن صفران أن يزيد في بناء المسجد ويوسعه، فقام بشر بشراء أرض شمالي المسجد وضمها إليه، وأضاف لصحن المسجد مكانا للوضوء وبنى مئذنة للمسجد في منتصف جداره الشمالي عند بئر تسمى بئر الجنان. وبعدها بخمسين عاما (155 هـ) قام يزيد بن حاتم واليأبي جعفر المنصور على أفريقية بإصلاح وترميم وزخرفة المسجد.
في عام 221 هـ قام ثاني أمراء الأغلبيين زيادة الله بن الأغلب بهدم أجزاء من الجامع لتوسعته كما قام برفع سقفه وبنى قبة مزخرفة بلوحات رخامية على اسطوانة المحراب. أراد زيادة الله أن يهدم المحراب إلا أن فقهاء القيروان عارضوه وقالوا له: «إن من تقدمك توقفوا عن ذلك لما كان واضعه عقبة بن نافع ومن كان معه». قال بعض المعماريين: «أنا أدخله بين حائطين فيبقى دون أن يظهر في الجامع أثر لغيرك»، فأخذ بهذا الرأي وأمر ببناء محراب جديد بالرخام الأبيض المخرم الذي يطل منه الناظر على محراب عقبة الأساسي.
في عام 248 هـ قام أحمد بن محمد الأغلبي بتزيين المنبر وجدار المحراب بلوحات رخامية وقرميد خزفي. وفي عام 261 هـ قام أحمد الأغلبي بتوسعة الجامع وبنى قبة باب البهو وأقام مجنبات تدور حول الصحن. في هذه المرحلة يعتقد أن الجامع قد وصل إلى أقصى درجات جماله.
في عام 441 هـ قام المعز بن باديس بترميم المسجد وتجديد بنائه وأقام له مقصورة خشبية لا تزال موجودة إلى يومنا هذا بجانب محراب المسجد. قام الحفصيون بتجديد المسجد مرة أخرى بعد الغزوة الهلالية.
وفاته
توفي عقبة في إحدى حروبه سنة 63 هـ في مكان يعرف حتى الآن باسم سيدي عقبة. بالجزائر في معركة مع الملكة الأمازيغية تيهيا المعروفة عند العرب بالكاهنة.
ومن أحفاد عقبة المشهورين يوسف بن عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري القرشي أحد القادة الدهاة وعبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة مرة بن عقبة بن نافع الفهري .

حسين الدياربي
Admin

عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 10/12/2008
العمر : 42

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ase3dady.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى