بحث عن صعوبات التعلم فى مادة الرياضيات و علاجها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بحث عن صعوبات التعلم فى مادة الرياضيات و علاجها

مُساهمة  حسين الدياربي في الإثنين 12 أبريل 2010, 6:26 pm

صعوبات التعلم فى مادة الرياضيات و علاجها

مشكلة التأخر الدراسي من المشاكل الهامة التي تواجه القائمين على العملية
التعليمية من معلمين وموجهين وإداريين وقيادات تعليمية بالإضافة إلى أولياء أمور
التلاميذ . و لهذا أدركت الأمم المتحضرة أهمية و خطورة تلك المشكلة وبذلت كل الجهود لمواجهتها ، بوضع الإستراتيجيات الكفيلة لحل تلك المشكلة لما لهذه المشكلة من انعكاسات سلبية على شخصية التلميذ حاضرا و مستقبلا .
و لكى نتعرف على هذه المشكلة لابد لنا أن نتعرف على ظاهرة الفروق الفردية بين
التلاميذ .
أولا : الفروق الفردية بين التلاميذ :
مشكلة الفروق الفردية بين التلاميذ فى تعلم الرياضيات وغيرها من المواد مشكلة
ليست بجديدة ،ولكن إزاء التوسع الكمى فى التعليم وما تبعه من تعدد المستويات ،
واختلاف الدوافع والاستعدادات عند المتعلمين بالإضافة إلى فصول الأعداد الكبيرة ،
ونظرة المعلم إلى أن وحدته التعليمية هى الفصل ككل وليس المتعلم كفرد ….
كل ذلك زاد الهوة بين أفراد الصف الواحد ، مما جعل الأمر ليس صعبا فقط على بعض
التلاميذ بل عبئا على المعلم ذاتــــــــه.
ونظرا لاختلاف التلاميذ فى صفاتهم الجسمية ، واختلافهم فى مستوياتهم العقلية
اختلافا كبيرا ،واختلافهم كذلك فى سماتهم الانفعالية ، ونحن نلحظ هذا الاختلاف فى
حياتنا اليومية ، وهذا الاختلاف من الظواهر التى يهتم بها علم النفس . وتظهر الفروق
الفردية منذ الطفولة للآباء والمعلمين ، ولاشك أن المعلم يدرك من اللحظة الأولى
اختلاف تلاميذه فى الصفات الجسمية والعقلية والانفعالية ومهما كان المنهج الدراسى
،فإن المدرسة لا تستطيع أن تحدد للتلاميذ خبرات تعلم على أساس العمر الزمنى على نحو سليم ،فالتلاميذ لا ينمون بمعدل واحد ،أو وفقا لتتابع محدد جامد .
تصنيف التلاميذ إلى مستويات و فائدته :
• الأسلوب الشائع فى هذا هو السماح للتلاميذ بالتقدم خلال الفرق الدراسية فى
المدرسة الابتدائية مع رفاقهم فى السن ،غير أن تصنيف التلاميذ على أساس العمر
الزمنى يجعلهم غير متجانسين فى كثير من القدرات والاستعدادات العقلية والتحصيل
الدراسى … الخ .
• لذلك يقترح تصنيف التلاميذ على أساس قدراتهم ، إذ من الممكن تقسيم تلاميذ أى
صف إلى فصول مختلفة وفقا للقدرات الكلية ولدرجاتهم فى التحصيل ويمكن أيضا أن يقسم الفصل الواحد أقساما فرعية ، وقد هوجمت هذه العملية من قبل أولئك الذين ينظرون إليها على أنها نظام طائفى داخل المدرسة ، فاحترام التلميذ لنفسه يتعرض للتهديد حين يعرف أنه فى المجموعة الضعيفة ولكن هذه الصعوبة ليس منشؤها تصنيف التلاميذ إلى مجموعات ، فالتلاميذ الذين لا يقدرون على القيام بأعمال على مستوى المعدل العادى يشعرون بالنقص فى ظل أى تنظيم .
• وتصنيف التلاميذ فى مادة دراسية واحدة له فائدة كبيرة ، فمعلم المدرسة
الابتدائية يستطيع تقسيم تلاميذ الفصل إلى مجموعات مختلفة ، وسواء أكان الفصل منتقى أم خليطا من تلاميذ المدرسة ، فهناك الكثير مما يمكن اكتسابه عن طريق تقسيمه للقيام بأنشطة معينة ،فمن الممكن لأربعة تلاميذ يجدون صعوبة فى تعلم عملية الطرح مثلا ينحوا جانبا لعدة أيام يدرسون فيها هذه العملية دراسة خاصة ، على حين يواصلون
دروسهم الأخرى مع زملائهم من تلاميذ الفصل .
والتعامل مع مجموعة متجانسة ما هو إلا محاولة للبحث عن طريقة تربوية تناسب هذه
المجموعة ، ولا فائدة فى التقسيم إذا قامت المجموعة بدراسة المادة العادلة بالطريقة
المألوفة .
• ولا ينبغى أن ننسى أن تنوع التلاميذ داخل الفصل له فوائده ، فعلى
سبيل المثال يمكن من أن يدرب على التوافق مع المستويات المختلفة فى القدرة ، وهى مستويات سيواجهها خارج البيئة المدرسية ، وهى تتيح للتلميذ الذكى الفرصة ليزيد من وضوح أفكاره وتحديد مفهوما ته من خلال حديثة لزملائه الذين هم أقل ذكاء .
• ومعنى هذا كله أنه ينبغى أن يتوصل المعلم إلى طريقة لتكييف
التعليم ليناسب الأفراد ، وستجد حتى فى الجماعات التى يفترض تجانسها فروقا كبيرة فى الميول والمهارات . وتفريد التعليم ، أى أن يعمل المعلم مع كل تلميذ على نحو مختلف ، وهذه طريقة طبية لمواجهة الفروق فى الاستعداد ، وتستخدم طرق التدريس الفردى فى العمل العلاجى لذلك .
• ويستطيع المعلم فى كثير من الحالات أن يبتكر نشاطا جماعيا يتيح لكل
تلميذ أن يعمل وفق مستواه ، وعندئذ يشعر بالتقدير لذاته لأنه يسهم فى مشروع الجماعة
بدون أن يتعرض للإحباط الذى ينجم عن عمل بالغ الصعوبة .
• وفى داخل الوحدة الأصلية يستطيع كل تلميذ أن يعمل فى جزء فرعى يثير ميله
واهتمامه ، وإذا كان لديه ضعف فى ناحية ما أو موهبة فى جهة خاصة ، فإنه يمكن أن
يعالج علاجا فرديا من حالة الضعف ويوجه إلى عمل ينمى ناحية القوة عنده .
وبصفة عامة هناك مدرستان لمعالجة مشكلة الفروق الفردية .
1- المدرسة السلوكية :
وترى أن كل طفل ( عادى ) قابل للتعلم بل قابل للوصول إلى نفس مستوى التمكن
وتحقيق الأهداف الموضوعة للجميع .
وتحل مشكلة الفروق بين الأفراد هنا عن طريق اختلاف نقط البدء والتسكين فى
أول الأمر وتحديد المستويات المسبقة والتى تعتمد على تحليل المهام التعليمية
وتسلسلها فى مهر مات من أعلى إلى أدنى حيث يسكن التلميذ فى الموقع الذى يتفق مع مستواه الفعلى المبنى على اختبارات التسكين للمستويات المختلفة ثم بعد ذلك يترك التقدم بحسب الخطو الذاتى للتلميذ ولا ينتقل من وحده إلى أخرى إلا بعد تمكنه ، وقد يحتاج الأمر إلى إعادة التدريس أو إلى تدريس علاجى وفى هذه المدرسة يصل جميع التلاميذ إلى نفس الهدف ولكن من نقط بداية مختلفة و بسر عات مختلفة .
2- المدرسة الإنسانية :
وترى بأن كل طفل – فرد متميز عن غيره – وأن ما يسمى بمراحل النمو هى متوسطات
ونزعات مركزية ، وأن كل طفل لابد وأن يوضع له الأهداف المناسبة لاستعداداته
وميوله .
و علاج مشكلة الفروق الفردية هنا مبنى على فكرة الاختيار الذاتى ووجود أكثر من
منهج ومقرر وتنوع البدائل والاختبارات
• وفى إطار المدرستين نجد كثيرا من الممارسات (الوسط) حيث تكون هناك أهداف عامة مع إعطاء فرصة للتدريس العلاجى للتلاميذ المتأخرين دراسيا ، وإثراء للمتقدمين
الموهوبين ، ومعاونة للمعلم من خلال برامج إعداده قبل وأثناء الخدمة – فى تنويع
أساليب تدريسه وتوزيع أنشطته بين المجموعة والأفراد و التأكيد على إيجابية التلاميذ
واختيار الطرق و الأساليب التى تشجع إيجابية التلاميذ فى ضوء مقولة معروفة تقول :
"أنا أسمع و أنسى … أنا أرى وأتذكر… أنا أعمل وأفهم …"
*ولاشك أن أحد أهداف المناهج هو توفير الفرص لكل طفل حتى تنمو مواهبه وقدراته العقلية إلى الحد الأمثل الممكن .
ثانيا : التأخر الدراسى :
سبق أن تحدثنا عن وجود فروق بين التلاميذ فى النواحى الجسمية،والانفعالية،
والعقلية، والمعرفية .
• وفى مجال الفروق فى النواحى المعرفية يمكن تقسيم التلاميذ إلى ثلاث مجموعات :

1 – المتفوقين .
2 - المتوسطون .
3 - المتأخر ون دراسيا .

وواضح أن تعريف التأخر الدراسى تعريف أخصائى ، حيث يعتبر التلميذ متأخرا دراسيا
إذا كان مستواه فى التحصيل - فى مادة دراسية أو أكثر – دون المتوسط .
• ويرى بعض المربين الربط بين مستوى تحصيل التلميذ ومستوى ذكائه ، ويرون أن
المتأخر دراسيا هو الذى يحقق فى التحصيل مستوى دون المستوى الذى يلائم استعداد ته العقلية : -
وظاهرة التأخر الدراسى فى المدرسة الإبتدا ئية يمكن النظر اليها فى ضوء فكرتين
أساسيتين :-
الأولى :
• أن هناك خصائص معينة إذا توافرت لدى التلميذ يسرت له التعليم
والتحصيل وإذا لم تتوافر تأخر دراسيا ؛ ففى مجال القراءة مثلا وهى مرتبطة بجميع المواد الدراسية ، إذا كان عمر التلميذ العقلى أقل من ست سنوات ، تعذر عليه إلى حد كبير تعلم القراءة مما ينعكس سلبا على سائر المواد الدراسية .
• إذا كانت عيوبه سمعية أو بصرية فإنها تعوق تقدمه فى مجال تعلم
القراءة والكتابة وهذا يؤثر على سائر المواد الدراسية .
الثانية :
تسلم بقابلية التلاميذ للتعلم ، وبأن التأخر الدراسى يرجع فى الأساسى إلى عدم
ملاءمة البرامج التعليمية للتلاميذ ، وطبيعى أن البرامج التعليمية يرتبط تنفيذها
بعدد من العوامل البشرية والمادية والبيئة .
• ويمكن بطبيعة الحال اتخاذ إحدى هاتين الفكرتين مدخلا لمعالجة هذه الظاهرة ،
غير أن هذا التمييزلا يوجد فى شىء من العمق .
التأخر الدراسى فى مادة الرياضيات:
ربما كانت الخاصة المميزة الرئيسية بين المتأخرين دراسيا والمتفوقين هو
السرعة التى يتعلم بها التلاميذ الرياضيات .
وفى الوقت الذى ينمى فيه معظم التلاميذ القدرات العقلية التى تمكنهم من تعلم
الرياضيات فى المراحل المختلفة من نموهم العقلى إلا أنة توجد تباينات بين التلاميذ
فى معدلات السرعة التى يصلون بها إلى التمكن من المهارات والمفاهيم والمبادئ
الرياضية على الرغم من أن هناك عددا ليس بكبير من المتأخرين دراسيا لا يقدرون على
تعلم الرياضيات بسبب أنهم معوقين عقليا أو لديهم مشكلات سيكولوجية ،إلا أن معظم
المتأخرين دراسيا لا يتعلمون الرياضيات بصورة جيدة لأنهم لأسباب عديدة غير قادرين
على تعلم الرياضيات بالسرعة التى يقدمها بها المعلم حيث أن معظم المعلمين يقدمون
الرياضيات بسرعة تناسب الأعلى 60 % أو 070% من التلاميذ فى الفصل .
لذلك فإننا نرى أن مصطلح المتأخر دراسيا ينطبق على :
أولئك التلاميذ الذين ينجزون إنجازا ضعيفا لأنهم يتعلمون أبطأ من معظم زملائهم
فى الفصل .
سمات المتأخر دراسيا فى الرياضيات :
1- يعرف المتأخر دراسيا بسمة أو أخرى أو بمزيج من الأتى :
• معامل ذكاء منخفض .
• ضعف فى التحصيل فى الرياضيات .
• انخفاض فى العلامات التى يضعها المعلمون ( أعمال السنة ) .
• ضعف فى مستوى القراءة .
ولكنهم على أية حال يظهرون قدرات عقلية أقل من المتوسط بالنسبة لواحدة على الأقل من المعايير السابقة ، وهناك احتمال أن يبدو عليهم نوع من الضمور الرياضى أو النمو المقيد . ولكنهم ليسوا جميعا متشابهين فى كل الصفات ولكن لكل منهم نقاط ضعفه ونقاط القوة فيه ولعل مظاهرهم العامة فقدان الثقة فى أنفسهم وصورة فقيرة عن ذواتهم بالنسبة للرياضيات.
2- يواجه المتأخر دراسيا صعوبات معرفية تتمثل فى الأتى :
• عدم نضوج عقلى حيث لا يصلون إلى مرحلة النمو العقلى التى تسمح لهم بإجراء
العمليات المجردة .
• صعوبة فى التعامل مع العديد من المعلومات فى نفس الوقت .
• صعوبة فى الاستنتاج .
• صعوبة فى تذكر الحقائق و العلاقات .
• صعوبة فى الوصول إلى نمط أو ظاهرة أو تعميم .
• ليست لديهم القدرة على استيعاب الأفكار أو الرموز المقدمة لهم .
• عدم القدرة على تطبيق القواعد والخوارزميات .
• عدم معرفة العملية المناسبة للمواقف التطبيقية .
• يميلون إلى حفظ آليات وخوارزميات أكثر من محاولتهم للفهم .
• يميلون إلى حفظ قاعدة خاصة بكل نوع من أنواع المسائل مع قليل من الفهم للخطوات التى يتبعونها .
• يحفظون براهين النظريات ولكنهم لا يستطيعون القيام ببراهين التمارين .
• غير منظمين فى عملهم .
• عدم معرفة المهارات المسبقة للمهارات الجديدة .
• بعضهم قد يكون جيدا إلا الرياضيات .
• لا يعرفون كيفية إتباع التعليمات .
• لا يدركون المطلوب منهم عمله عند حل المسائل والتمارين .
• عدم القدرة على الاعتماد على النفس والتعود على معاونة الآخرين لهم .
• مشوشون فى التفكير وطريقة العمل .
• لديهم مشكلات فى القراءة وربما النطق والثروة اللغوية .
• عدم النضوج إلى مستوى المرحلة المعرفية المنشودة .
أسباب التأخر الدراسى :
هناك عدة أسباب للتأخر الدراسى يمكن إجمالها فيما يلى :
1- الأسباب العقلية و الادراكية :
• من الناحية العقلية : فإن معظم التلاميذ فى فصول المدرسة الابتدائية متوسطين فى الذكاء ، وعدد قليل منهم فوق المتوسط ، وهم فى مقدمة الفصل دائما ، وعدد أخر
أغبياء متأخرين وتبلغ نسبتهم تقريبا 10% من مجموع التلاميذ .
• أما من النواحى الادراكية : فإننا نجد أن بعض التلاميذ ضعاف فى الأبصار وقد يظل بعضهم بعد معالجة الضعف بالنظارة الطبية ضعيف البصر .
• وهناك ارتباط ما بين التأخر الدراسى وضعف الأبصار .
• كما أن الضعف فى التذكر البصرى يعوق النمو التعليمى ، كذلك الضعف السمعى.
2- الأسباب الجسمية:
• إن الضعف الصحى العام وسوء التغذية وضعف الحسم فى مقاومة الأمراض يؤدى إلى
الفتور الذهنى والعجز عن تركيز الانتباه وكثرة التغيب عن المدرسة وهذا يؤثر على
التحصيل الدراسى ، فقد يتغيب التلميذ عن عدة دروس مما يؤثر فى تحصيله البنائى
للمادة الدراسية ويظهر هذا بوضوح فى الرضيات لما يميز الرياضيات بأنها مادة تراكمية
متكاملة البناء.

3-الأسباب الانفعالية:
• هناك عدة عوامل انفعالية تعرقل الأطفال الأصحاء والأذكياء فى المدرسة بما
يتفق مع مستواهم ، فالطفل المنطوى القلق يجد صعوبة فى صعوبة فى مجابهة المواقف
والمشكلات الجديدة.
وقد يرجع قلق الأطفال إلى تعرضهم لأنواع من الصراعات الأسرية أو صراعات نفسية
بداخلهم ومهما يكن من شئ فإن مثل هذا الطفل قد يجد المدرسة بيئة مهددة ، وخاصة إذا اتخذ المعلم موقف المعاقب المتسلط ، ولم يقم بدوره كمواجه للتلميذ ومعين لهم على التغلب على الصعوبات المدرسية ، وقد يجد بعض التلاميذ فى دروس الضرب والقسمة مثلا مصادر قلق ، وقد تشنن انتباههم وتنعهم من متابعة ما عليهم من توجيهات ، فيزد تأخرهم ويزيد قلقهم ويدور التلاميذ فى دائرة مفرغة .
وعلاقة التلاميذ بالمعلم امتداد لعلاقته بوالديه ، فإذا كانت هذه العلاقة سيئة فقد
تنعكس أيضا على علاقة بمعلمه ، فيجد المعلم صعوبة فى اكتساب ثقة التلميذ وتعاونه .
وقد لا يبلغ بعض التلاميذ مستوى من النضج الانفعالى يلائم التحاقهم بالمدرسة وما
يرتبطه من اعتماد للأطفال الذين يجدون حماية زائدة وضمانا مبالغا فيه يعوق نموهم
ويصعب عليهم الحياة المدرسية لأنها تتطلب بذل الجهد والتوافق الخ.
4-الأسباب اللغوية:
إن الضعف فى أى من الفنون اللغوية : الاستماع والكلام والقراءة والكتابة يؤثر بعضه
فى الآخر ، وبالتالى يؤثر فى جميع المواد الدراسية. فالطفل الذى لدية صعوبة فى
الكلام يجد صعوبة فى تعلم القراءة لجميع المواد الدراسية.
ومن الممكن أن يكون نقص القدرة فى استخدام اللغة فى أى مادة من المواد الدراسية راجعا إلى ثلاثة مصادر مختلفة هى .
1- انخفاض مستوى الذكاء
2- عيوب فى الكلام
3- البيئة اللغوية الفقيرة.
وقد اتضح من البحث العلمية أن هناك ارتباطا واضحا بين العيوب فى الكلام والضعف فى القراءة لجميع المواد ، وقد تنشأ عيوب الكلام عن اضطرابات فى أعضاء النطق والتنفس غير المنتظم والمشكلات الانفعالية وضعف السمع ، ويلزم فى هذا الحال أن يفحص التلميذ طبيا ، وأن يعالج كلامة قبل أن يبدأ تعلم القراءة.
كما أن بيئة الطفل تؤثر فى نموه اللغوى لسائر المواد ، فقد تحرمه البيئة المنزلية
من النمو اللغوى لأنها لاتزوده بالخبرات اللغوية المنوعة والكافية ، وإذا حدث هذا
فلابد من وضع برنامج لتزويد الطفل بالخبرة الضرورية التى تمكنه من التقدم فى فنون
اللغة حتى لاتكون من أسباب التأخر الدراسى.
ويمكن كشف هؤلاء الأطفال بمقارنة درجاتهم فى اختبارات الذكاء اللفظية واختبارات
والأداء المصورة.
وفى مثل المقارنة غالبا ما يحصل التلاميذ على درجات فى الاختبارات اللفظية أقل من
درجاتهم فى اختبار الأداء.
5-أسباب ترجع إلى المعلم:
• من المشكلات المطروحة فى تدريس الرياضيات بالمرحلة الابتدائية حب الأطفال
وكرههم لهذه المادة .
• وهناك اتجاه لدى الكثيرين أن الأطفال لا يحبون الرياضيات ، وأن الكثيرين من
الكبار يشعرون بالاغتراب تجاه الرياضيات والتعامل الكمى والتفكير المجرد بصفة عامة
، لذلك فإن أحد الأدوار الرئيسية لمعلم المرحة الابتدائية هو جذب الأطفال نحو
الرياضيات وترغيبهم فى دراستها وعدم تنفيرها منها سواء عن طريق الغموض أو إشعارهم
بالفشل أو وضعهم فى مواقف يفقدون فيها ثقتهم بأنفسهم عند التعامل مع الرياضيات.
* ويتكون الاتجاه نحو الرياضات من الصف الأول الابتدائى من اتجاهات التلميذ
نحو : المعلم والمادة نفسها وقيمتها وطريقة تدريسها ومدى استمتاعه بتعلمها ومدى
إحساسه بفائدتها وحتى مواعيد الحصة التى تدرس فيها الرياضيات .
• ومن هنا يصبح أحد الأهداف الرئيسية من تدريس الرياضيات فى المرحلة الابتدائية هو ترغيب الأطفال فى دراسة هذه المادة وبيان جمالها وقوتها وأهميتها ودورها فى تكوين عادات الدقة والتفكير السليم وحب الاستطلاع الارتياد والكشف والإبداع فى بعض الأحيان .
• فإذا كره الطفل مادة الرياضيات فأنه بذلك يكون قد تم ضياع الجزء الأكبر من
العملية التعليمية ، للرياضيات من دور متعاظم فى الثروة العلمية والتكنولوجية التى
يشهدها العالم.
• ولا نغالى عندما ما نقول أن المعلم مسئول عن ذلك الطفل الذى يرتجف رغبا وخوفا من حصته . وعليه أن يراجع طريقة تدريسه وطريقة وتقديمه للدرس وطرق الثواب والعقاب التى يستخدمها والواجبات الطويلة المملة والسقيمة للتلميذ التى يسهر عليها طوال الليل فى جفونه دموع الخوف بدموع النعاس والكراهية التى تتحول من الرياضيات إلى المدرس إلى كل ماله صلة بالرياضيات .
• ومن هنا تتضح المسئولية الكبيرة التى تقع على عاتق معلمى الصفوف الدنيا بالمرحلة
الابتدائية باعتبارهم أول المتعاملين مع الطفل فى الرياضيات .
• ومن منطق الدور الكبير والمتعاظم للرياضيات فى التقدم العلمى وتخفيفا عن كاهل
معلم الصف ، وبعدما لوحظ من إخفاق بعض المعلمين فى تدريس الرياضيات فى الصفوف الدنيا لسبب أو لأخر اتجهت بعض الدول المتقدمة وبعض الدول التى تسعى للإسهام فى الثورة التكنولوجية إلى إسناد مهمة تدريس الرياضيات إلى مدرس متخصص فى المادة ، يتعهد التلميذ من الصف الأولى الابتدائى حتى نهاية المرحلة ، وقد حققت ، هذه التجربة قفزات هائلة وعوائد تعليمية ممتازة بالمقارنة بتجربة قيام معلم الصف بتدريس الرياضيات.
ومن خلال ذلك يتساءل بعض التربويون: كيف لمعلم يقوم بتدريس مادة ربمالم يكن
يألفها وهو طالب ،وربما لم يعد الإعداد المناسب لتدريسها وهذا الرأى يستند إلى
مقولة فاقد الشىء لا يعطيه .
• ويمكن للمعلم فى هذا المجال أن يرعى الآتى:
ا-ابدأ من حيث يعرف الطفل .
2- اجعل الدرس ذا أهمية للطفل.
3- إعطاء أمثلة و أسئلة تثير تفكير الطفل .
4- كن شخصا ودود وابحث مع الطفل عن مواطن الصعوبة التى يواجهها .
5- شجع الإجابات الصحيحة ولا تعتمد على العقل بل ناقش الإجابات الخاطئة .
6- نوع الواجبات فى حدود قدرات التلميذ.
7- صحح الواجبات المنزلية بعناية.
8- أشعر كل طفل بإمكانية نجاحه وتقدمه .
9- كن عادلا فى درجات أعمال السنة.
*10- تعامل مع الأطفال برفق وصبر.
11- نوع طرق التدريس .
12- استخدم وسائل تعليمية مناسبة
13- إعطائه جزأ من وقتك للعلاج الفردى داخل وخارج الحصة.
14- كن شخصا متفائلا ولا تستخدم كلمات تهديديه تشعر الطفل بالفشل أو تهدم ثقته بنفسه
15- كون جماعة نشاط للرياضيات تقدم فيها قصص رياضية وأشكال جمالية وألعاب وفوازير وأعمال حسابية وهندسية يشارك الأطفال فى عملها.

حسين الدياربي
Admin

عدد المساهمات: 240
تاريخ التسجيل: 10/12/2008
العمر: 40

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ase3dady.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى