بحث عن شغل الأطفال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بحث عن شغل الأطفال

مُساهمة  حسين الدياربي في الإثنين 12 أبريل 2010, 6:24 pm

شــغل الأطفــال
تترك ظاهرة تشغيل الأطفال أثارا سلبية تنعكس على المجتمع بشكل عام وعلى الأطفال بشكل خاص … ولقد أخذ هذا الاستغلال أشكالا عديدة أهمها تشغيل الأطفال وتسخيرهم في أعمال غير مؤهلين جسديا ونفسانيا للقيام بها ، علما أن العديد من الاتفاقيات الدولية قد جرمت بدورها الاستغلال الاقتصاديللأطفال ومنها ( تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح ان يكون مضراً أو ان يمثل إعاقة ليتعلم الطفل أو ان يكون ضارا بصحة الطفل أو بنموه البدني أو العقلي أو الروحي أو المعنوي أو الاجتماعي (اتفاقية حقوق الطفل – المادة 32 – 1 ) .
مفهوم عمالة الأطفال
تنقسم إلى قسمين الأول سلبي والثاني إيجابي : مصطلح "عمالة الأطفال" السلبي هو العمل الذي يضع أعباء ثقيلة على الطفل ، العمل الذي يهدد سلامته وصحته ورفاهيته ، العمل الذي يستفيد من ضعف الطفل وعدم قدرته عن الدفاع عن حقوقه ، العمل الذي يستغل عمالة الأطفال كعمالة رخيصة بديلة عن عمل الكبار ، العمل الذي يستخدم وجود الأطفال ولا يساهم في تنميتهم ، العمل الذي يعيق تعليم الطفل وتدريبه ويغير حياته ومستقبله .
عمل الأطفال في المواثيق والمعايير الدولية.
كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أصدرت في عام 1989 اتفاقية حقوق الطفل التي عرفت الطفل بأنه كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره وأكدت على ضرورة السعي لحماية الطفل من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون خطرا أو يمثل إعاقة لتعليمه أو ضررا بصحته أو بنموه البدني أو العقلي أو الروحي أو المعنوي أو الاجتماعي ، وأوجبت على الدول الأطراف فيها اتخاذ التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتربوية التي تكفل هذه الحماية، وبشكل خاص وضع حد أدنى لسن الالتحاق بالعمل ونظام ملائم لساعات العمل وظروفه وفرض عقوبات مناسبة لضمان فعالية تطبيق هذه النصوص، وقد صادق الأردن على هذه الاتفاقية في أيار من عام 1991 إضافة إلى معظم الدول العربية والعديد من دول العالم.
وكانت الجمعية العامة قد أقرت في نفس العام الإعلان العالمي لحقوق الطفل الذي كان قد تم إعداد مسودته في عام 1957، حيث نص الإعلان على "وجوب كفالة وقاية الطفل من ضروب الإهمال والقسوة والاستغلال، وان لا يتعرض للاتجار به بأي وسيلة من الوسائل، وان لا يتم استخدامه قبل بلوغ سن مناسب، وان لا يسمح له بتولي حرفه أو عمل يضر بصحته أو يعرقل تعليمه أو يضر بنموه البدني أو العقلي أو الأخلاقي.
منظمة العمل الدولية
أصدرت المنظمة العديد من الاتفاقيات التي تعالج شؤون العمل المختلفة منها الاتفاقيات الثمانية التي تمثل المعايير الأساسية لحقوق الإنسان في العمل، كان آخرها الاتفاقيتين رقم 138 لسنة 1973 بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام والاتفاقية رقم 182 لسنة 1999 بشأن أسوأ أشكال عمل الأطفال، اللتان تعتبران من الاتفاقيات الثمانية المشار إليها أعلاه، وأهم الاتفاقيات التي أقرتها مؤتمرات العمل الدولية في مجال عمل الأطفال وأحدثها، حيث تعتبر الأحكام التي وردت فيها معايير أساسية لحقوق الإنسان في العمل تلتزم بها الدول المنضمة إليها وتتم مساءلتها عن الإخلال في الوفاء بالالتزامات المترتبة عليها بموجبها، كما تلتزم الدول الأخرى أدبيا بأحكامها رغم عدم مصادقتها عليها ،وذلك بحكم عضويتها في هذه المنظمة والتزامها بدستورها وإعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل الذي صدر عنها.
اتفاقية العمل الدولية رقم 138
تهدف على المدى البعيد إلى القضاء الكامل على عمل الأطفال، حيث وضعت حداً أدنى لسن العمل هو سن إتمام التعليم الإلزامي والذي اعتبرت انه لا يجوز أن يقل عن الخامسة عشرة، كما منعت تشغيل الأطفال حتى سن الثامنة عشرة في الأعمال التي يحتمل أن تعرض للخطر صحة أو سلامة أو أخلاق الأحداث بسبب طبيعتها أو الظروف التي تؤدى فيها.وأوجبت على الدول المصادقة أن تتعهد باتباع سياسة وطنية ترمي للقضاء فعليا على عمل الأطفال.
اتفاقية العمل الدولية رقم 182
جاءت مكملة ل الاتفاقية رقم 138 وذلك للحث على القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال أولا تمهيدا للقضاء التام والكلي على كل أشكال عمل الأطفال، وقد أكدت هذه الاتفاقية على أهمية التعليم الأساسي المجاني وإعادة تأهيل الأطفال العاملين ودمجهم اجتماعيا مع العناية بحاجات أسرهم.
كما أكدت بأن الفقر هو السبب الرئيسي لعمل الأطفال وان الحل يكمن في تعزيز النمو الاقتصادي للدول، وحددت عدد من الأعمال اعتبرتها أسوأ الأعمال التي قد يؤديها الطفل وهي الرق بكافة أشكاله وأنواعه و العمل القسري واستخدام الأطفال في الصراعات المسلحة واستخدامهم أو عرضهم لأغراض الدعارة أو لإنتاج أعمال إباحية واستخدامهم أو عرضهم لمزاولة أنشطة غير مشروعة وخاصة في إنتاج المخدرات والاتجار بها، بالإضافة إلى الأعمال التي ترى الدولة المصدقة وبعد التشاور مع المنظمات المعنية لأصحاب العمل و العمال أنها تؤدي بفعل طبيعتها أو بفعل الظروف التي تزاول فيها إلى الأضرار بصحة الأطفال أو سلامتهم أو سلوكهم الأخلاقي، وأوجبت على الدول ضرورة وضع قائمة بهذه الأعمال ومراجعتها بشكل دوري.
كما أوجبت أن تضع الدولة بالتشاور مع هذه الجهات آليات خاصة بمراقبة تطبيق أحكامها وتصميم وتنفيذ برامج عمل تهدف للقضاء على هذه الأعمال والنص في قوانينها على عقوبات جزائية بحق المخالفين.

إعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل
تأكيداً للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان في العمل التي وردت في الاتفاقيات الثمانية، أصدرت منظمة العمل الدولية في عام 1998 إعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل ليكون أداة ترويحية لمبادئ المنظمة الغاية منها ضمان احترام الحقوق والمبادئ الرئيسية في العمل كشكل من أشكال العدالة الاجتماعية حيث جاء في البند الثاني من الإعلان:
أن جميع الدول الأعضاء وان لم تكن قد صادقت على الاتفاقيات موضوع البحث ملزمة بمجرد انتمائها للمنظمة بأن تحترم المبادئ المتعلقة بالحقوق الأساسية التي تشكل موضوع هذه الاتفاقيات وان تعززها وتحققها بنية حسنة ووفقا لما ينص عليه الدستور وهي: ا- الحرية النقابية والإقرار الفعلي بحق المفاوضة الجماعية . ب- القضاء على جميع أشكال العمل الجبري أو الإلزامي. ج- القضاء الفعلي على عمل الأطفال . د-القضاء على التمييز في الاستخدام والمهنة.
اتفاقيات العمل الدولية الأخرى الخاصة بعمل الأطفال
من المعروف أنمنظمة العمل الدولية تتولى في مؤتمراتها التي تعقدها سنوياً بتمثيل ثلاثي متساوٍ ( حكومات ، أرباب عمل، عمال) تبني الاتفاقيات و التوصيات التي تحدد معايير العمل الدولية، وقد تبنت مؤتمرات العمل الدولية منذ تأسيسها في عام 1919 وحتى الآن (183) اتفاقية شملت عدداً كبيرا من المواضيع المرتبطة بالعمل، ومن أهم الاتفاقيات الدولية التي عالجت شؤون عمل الأطفال الاتفاقيات التالية:
1- الاتفاقية رقم (5) بشأن الحد الأدنى للسن (صناعة) لسنة 1919 : منعت تشغيل الأطفال دون سن الرابعة عشرة في أي منشأة صناعية باستثناء المشاريع الصناعية الأسرية وفي المدارس الفنية وبموافقة السلطات العامة وإشرافها.
2- الاتفاقية رقم (6) بشأن عمل الأحداث ليلا في الصناعة لسنة 1919: منعت تشغيل الأطفال دون سن الثامنة عشرة ليلا في المنشآت الصناعية باستثناء المشاريع الأسرية، وعرفت الليل بأنه مدة لا تقل عن إحدى عشرة ساعة متصلة تدخل فيها الفترة ما بين الساعة العاشرة مساء والساعة الخامسة صباحا.
3- الاتفاقية رقم (7) بشأن الحد الأدنى للسن (العمل البحري) لسنة 1920 : منعت تشغيل الأطفال دون سن الرابعة عشرة في السفن إلا لغايات التدريب وبموافقة السلطات العامة وإشرافها.
4- الاتفاقية رقم (10) بشأن الحد الأدنى للسن (الزراعة) لسنة 1921: منعت تشغيل الأطفال دون سن الرابعة عشرة في أي منشأة زراعية إلا خارج الساعات المحددة للتعليم المدرسي ودون أن يكون ذلك على حساب انتظامهم في الدراسة.
5- الاتفاقية رقم (15) بشأن الحد الأدنى للسن (الوقادون ومساعدو الوقادون) لسنة 1921: منعت تشغيل الأطفال دون سن الثامنة عشرة على ظهر السفن البخارية كوقادين أو مساعدي وقادين.
6- الاتفاقية رقم (16) بشأن الفحص الطبي للأحداث (العمل البحري) لسنة 1921: أوجبت عدم تشغيل أي طفل يقل عمره عن ثمانية عشرة عاما على ظهر السفن إلا بناء على شهادة طبية تثبت لياقته للعمل موقعة من طبيب معتمد من السلطة المختصة ، وأن تتم إعادة الفحص الطبي كل سنة على الأقل.
7- الاتفاقية رقم(33) بشأن الحد الأدنى للسن(الأعمال غير الصناعية)لسنة1932: منعت تشغيل الأطفال دون سن الرابعة عشرة أو دون سن التعليم الإلزامي في الأعمال غير الصناعية باستثناء الأعمال الخفيفة لمن بلغوا سن الثانية عشرة وبما لا يتجاوز ساعتين يوميا وفي الأعمال التي لا تضر بصحتهم أو بمواظبتهم على الدراسة .
8- الاتفاقية رقم (58) بشأن الحد الأدنى للسن (العمل البحري مراجعه)لسنة1973: صدرت هذه الاتفاقية كمراجعة للاتفاقية رقم (7) ورفعت الحد الأدنى لسن العمل للأطفال في السفن إلى خمسة عشرة عاما بدلا من أربعة عشرة عاما إلا لغايات التدريب وبموافقة السلطات العامة المختصة.
9- الاتفاقية رقم (59) بشأن الحد الأدنى للسن (الصناعة- مراجعه) لسنة 1937: صدرت هذه الاتفاقية كمراجعة للاتفاقية رقم (5) ورفعت الحد الأدنى لسن العمل للأطفال في المشاريع الصناعية إلى خمسة عشرة عاما بدلا من أربعة عشرة عاما باستثناء المشاريع الأسرية وفي المدارس الفنية وبموافقة السلطات العامة وإشرافها.
10- الاتفاقية رقم (60) بشأن الحد الأدنى للسن (الأعمال غير الصناعية-مراجعه)لسنة 1937: صدرت هذه الاتفاقية كمراجعة للاتفاقية رقم (33) ورفعت الحد الأدنى لسن العمل للأطفال في المشاريع غير الصناعية إلى سن الخامسة عشرة أو سن التعليم الإلزامي، باستثناء الأعمال الخفيفة لمن تجاوزوا سن الثالثة عشرة وبما لا يتجاوز ساعتين يوميا وفي أعمال لا تضر بصحتهم أو بمواظبتهم على الدراسة.
11- الاتفاقية رقم (77) بشأن الفحص الطبي للأحداث (الصناعة) لسنة 1946: منعت تشغيل الأطفال الذين يقل عمرهم عن سن الثامنة عشرة في المنشآت الصناعية ما لم تثبت لياقتهم للعمل من خلال فحص طبي دقيق تجريه جهة طبية تعتمدها السلطة المختصة وأن يتم تكرار هذا الفحص على فترات لا تفصل بينها مدة تزيد على سنة.
12- الاتفاقية رقم (78) بشأن الفحص الطبي للأحداث (المهن غير الصناعية) لسنة 1946: منعت تشغيل أي طفل يقل عمره عن الثامنة عشرة في المهن غير الصناعة إلا إذا بين فحص طبي دقيق لياقته لهذا العمل تجريه جهة طبية تعتمدها السلطة المختصة، وعلى أن يتم تكرار هذا الفحص على فترات لا تفصل بينها مدة تزيد على السنة.
13- الاتفاقية رقم (79) بشأن العمل الليلي للأحداث (المهن غير الصناعية) لسنة 1946: منعت تشغيل الأطفال دون سن الرابعة عشرة أو دون سن التعليم الإلزامي في الأعمال غير الصناعية خلال الليل ويشمل ذلك مدة أربع عشرة ساعة متصلة منها الفترة ما بين الثامنة مساء والثامنة صباحا، كما منعت تشغيل الأطفال دون سن الثامنة عشرة ليلا خلال فترة لا تقل عن اثنتي عشرة ساعة متصلة تشمل الفترة من الساعة العاشرة مساء وحتى الساعة السادسة صباحا.
14- الاتفاقية رقم (90) بشأن عمل الأحداث ليلاً (الصناعة) لسنة 1948: منعت تشغيل الأطفال الذين لم يبلغوا سن الثامنة عشرة في أي منشأة صناعية ليلا باستثناء أغراض التدريب المهني لمن بلغوا سن السادسة عشرة وبموافقة السلطة المختصة بعد التشاور مع منظمات أرباب العمل.
15- الاتفاقية رقم (112) بشأن الحد الأدنى للسن (صيادو الأسماك) لسنة 1959: منعت تشغيل الأطفال الذين لم يبلغوا سن الخامسة عشرة على سفن الصيد إلا أثناء العطلات المدرسية وبشرط أن لا يكون في ذلك ضرر على صحتهم أو نموهم الطبيعي أو مواظبتهم على الدراسة وأن لا تكون النشاطات التي يقومون بها غاياتها تجارية.
16- الاتفاقية رقم (123) بشأن الحد الأدنى للسن (العمل تحت سطح الأرض) لسنة 1965: أوجبت على الدول وضع حد أدنى لسن العمل في المناجم على أن لا يقل في أي حال من الأحوال عن ستة عشرة عاما.
17- الاتفاقية رقم (124) بشأن الفحص الطبي للأحداث (العمل تحت سطح الأرض) لسنة 1965: أوجبت إجراء الفحص الطبي الدقيق عند تشغيل أي عامل يقل عمره عن الحادية والعشرين في المناجم تحت سطح الأرض وإعادة الفحص بشكل دوري سنويا على الأقل.
منظمة العمل العربية
أصدرت هذه المنظمة حتى الآن (19) اتفاقية و(Cool توصيات تضمنت معظمها نصوصاً حول عمل الأطفال أو شؤونالأسرة، حيث اهتمت هذه الاتفاقيات بتنظيم الشؤون الخاصة بعمل الأطفال وبشكل خاص الحد الأدنى لسن العمل ورفعه بما يتناسب مع المخاطر التي يشكلها العمل والمشقة في ممارسته، كما اهتمت في توفير ضمانات الرعاية الطبية الدورية وتحديد ساعات العمل.
اتفاقية العمل العربية رقم (1) لسنة 1966 بشأن مستويات العمل
وضعت هذه الاتفاقية الإطار التشريعي المحلي لالدول العربية في مجال العمل، وتطرقت إلى عمل الأطفال، حيث نصت على "عدم جواز تشغيل الأطفال قبل سن الثانية عشرة" ، وفي الأعمال الصناعية "قبل سن الخامسة عشرة باستثناء المتدربين منهم"، ومنعت تشغيل الأطفال قبل بلوغ سن السابعة عشرة في الصناعات الخطرة أو الضارة بالصحة، وحددت ساعات العمل للأطفال بست ساعات يومياً كحد أقصى مع استراحة مدتها ساعة واحدة، وأوجبت إجراء الفحص الطبي للطفل قبل الالتحاق بالعمل للتأكد من لياقته للعمل، وتكرار الفحص دورياً، ومنعت تشغيله ليلاً أو تشغيله ساعات إضافية.
الاتفاقية العربية رقم 18 لسنة 1996 بشأن عمل الأحداث
تعتبر هذه الاتفاقية أول اتفاقية عربية متخصصة في مجال عمل الأطفال، حيث جاءت استكمالاً لسلسلة المبادئ التي أكدت عليها الاتفاقيات العربية السابقة في هذا المجال وقد عرفت الطفل بأنه ( الشخص الذي أتم الثالثة عشرة ولم يكمل الثامنة عشرة من عمره سواء كان ذكراً أو أنثى) وحظرت عمل من لم يتم سن الثالثة عشرة من عمره ، ونصت على أن أحكامها تشمل جميع الأنشطة الاقتصادية باستثناء الأعمال الزراعية غير الخطرة وغير المضرة بالصحة ووفق ضوابط تحددها السلطة المختصة في الدولة تراعي فيها الحد الأدنى لسن الأطفال.
وأوجبت الاتفاقية أن لا يتعارض عمل الأطفال مع التعليم الإلزامي وأن لا يقل سن الالتحاق بالعمل عن الحد الأدنى لسن إكمال مرحلة التعليم الإلزامي، وأن تقوم الدولة بإجراء الدراسات حول أسباب عمل الأطفال فيها، وأن تعمل على التوعية بالأضرار المحتملة لعمل الأطفال. وفي الأعمال الصناعية نصت على منع تشغيل الحدث قبل إتمام سن الخامسة عشرة وفي الأعمال الصناعية الخفيفة التي تتولاها أسرته قبل إتمام سن الرابعة عشرة، وأن تتم في كل الأحوال مراقبة عمل الأطفال وحمايتهم صحياً وأخلاقياً والتأكد من قدرتهم ولياقتهم الصحية للمهنة التي مارسها كل منهم.
كما منعت تشغيل الطفل في الأعمال الخطرة أو الضارة بالصحة أو الأخلاق قبل بلوغه سن الثامنة عشرة وعلى أن تحدد الدولة هذه الأعمال في تشريعاتها أو لوائحها.
ووضعت الاتفاقية نصوصاً منظمة لشؤون عمل الأطفال في المجالات التالية
( الفحص الطبي، العمل الليلي، الأجور ، ساعات العمل ، العمل الإضافي ، الإجازات ، الخدمات الاجتماعية، التزامات صاحب العمل، مراقبة التطبيق، العقوبات ) .
مصطلح عمالة الأطفال الإيجابي
يتضمن هذا المصطلح كافة الأعمال التطوعية أو حتى المأجورة التي يقوم الطفل بها والمناسبة لعمره وقدراته ، ويمكن أن يكون لها أثارا إيجابية تنعكس على نموه العقلي والجسمي والذهني ، وخاصة إذا قام به الطفل باستمتاع والحفاظ على حقوقه الأساسية لأن من خلال العمل يتعلم الطفل المسؤولية والتعاون و التسامح والتطوع مع الآخرين.
حجم ظاهرة عمالة وتشغيل الأطفال
يقدر عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من 5-17 سنة في الأراضي الفلسطينية عام 1998 بحوالي 125900 طفل أي ما نسبته 34.6% من مجموع السكان. أي ما يعادل حوالي 43.90 طفلا كما ان من بينهم حوالي 82.8% يعملون وعددهم 24900 والباقي يبحثون عن عمل ومستعدون له وعددهم 7260 طفل وذلك بالاستناد إلى منهجية مسح القوى العاملة في فلسطين لسنة 1999م .
أسباب وتأثيرات عمالة الأطفال
لا بد من النظر بعين الاعتبار إلى أن عمالة الأطفال ليست بسبب اقتصادي وانما لوجود قضايا ثانوية أخرى منها الطبقة الاجتماعية التي ينتمي لها الطفل، وفي بعض المجتمعات النامية دائما يقولون ان الأطفال الفقراء لهم الحق ان يعملوا لأنهم فقراء علما انه لا يوجد أحد يعترف بحق هؤلاء الأطفال بالأجر المناسب للطاقة التي يبذلونها.
أسباب عمالة الأطفال
• المستوي الثقافي للأسرة : فائدة التعليم غير معروفة لهم.
• الفقر : الأطفال يرغبون بمساعدة أسرهم ، عجز الأهل من الإنفاق على أولادهم .
• قلة المدارس والتعليم الإلزامي .
• نقص بمعرفة قوانين عمالة الأطفال.
• العنصرية.
• الاستعمار والحروب والأزمات التي تخلق عبء اقتصادي .
• النظام التعليمي السائد :الذي يسبب ترك المدرسة مثل سوء معاملة المعلمين أو الخوف منهم ، عدم الرغبة بالدراسة، عدم المقدرة على النجاح في الدراسة ، قد يكون توقيت الدراسة غير متناسب مع أوقات عمل الأطفال ( كما في الزراعة مثلا) قد يكون موقع المدرسة بعيدا بالنسبة للأطفال ، الفتيات بشكل خاص، وقد يضاعف من هذه المشكلة فقدان تسهيلات نقل الأطفال في المناطق النائية.
• نقص البرامج الدولية لمحاربة الفقر.
التأثيرات السلبية المدمرة لعمالة الأطفال
يوجد أربعة جوانب أساسية يتأثر بها الطفل الذي يستغل اقتصاديا بالعمل الذي يقوم به وهي :
1) التطور والنمو الجسدي : تتأثر صحة الطفل من ناحية التناسق العضوي والقوة، و البصر والسمع وذلك نتيجة الجروح والكدمات الجسدية، الوقوع من أماكن مرتفعة، الخنق من الغازات السامة، صعوبة التنفس، نزف وما إلى أخره من التأثيرات .
2) التطور المعرفي: يتأثر التطور المعرفي للطفل الذي يترك المدرسة ويتوجه للعمل، فقدراته وتطوره العلمي يتأثر ويؤدي إلى انخفاض بقدراته على القراءة ، الكتابة ، الحساب، إضافة إلى أن إبداعه يقل.
3) التطور العاطفي : يتأثر التطور العاطفي عند الطفل العامل فيفقد احترامه لذاته وارتباطه الأسرى وتقبله للآخرين وذلك جراء بعده عن الأسرة ونومه في مكان العمل وتعرضه للعنف من قبل صاحب العمل أو من قبل زملائه .
4) التطور الاجتماعي والأخلاقي : يتأثر التطور الاجتماعي والأخلاقي للطفل الذي يعمل بما في ذلك الشعور بالانتماء للجماعة والقدرة على التعاون مع الآخرين ، القدرة على التمييز بين الصح و الخطأ ، كتمان ما يحصل له وأن يصبح الطفل كالعبد لدى صاحب العمل.
ساعات عمل الأطفال القانونية
تنص القوانين و التشريعات الدولية والمحلية الخاصة بتشغيل الأطفال على منع تشغيل الأطفال أكثر من ست ساعات عمل يوميا للأطفال الذين أعمارهم 15 عاما فأكثر.
أما الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ذلك فلا يجوز تشغيلهم بأي حال من الأحوال ومع هذا لا يتم التقيد بتلك القوانين في أغلب الأحيان ولقد أبرزت النتائج أن 57.2% من الأطفال العاملين يعملون أكثر من 6 ساعات عمل يوميا. إضافة إلى عدم حصول هؤلاء الأطفال على أجر مناسب للطاقة التي يبذلونها .
هذا في حال الطفل الذكر اما في حال الطفلة الأنثى فلا يحق لها اخذ معاش .
أسباب توجه الطفل العامل للعمل من وجهة نظره
لقد أظهرت النتائج أن أسباب توجه الأطفال العاملين للعمل تعود لعاملين أساسيين : وهما العامل الاجتماعي والعامل الاقتصادي، حيث تبين أنه من بين الأطفال المتوجهين لسوق العمل ، 67,7% منهم يقومون بذلك لأسباب اقتصادية أي بدافع الحاجة المادية، وتعود الأسباب للمشاركة في رفع دخل الأسرة (31,1%) أو لأسباب اجتماعية ، توزعت بين الاستغلال والاعتماد على النفس بنسبة 10,8% وملء الفراغ بعد ترك المدرسة بنسبة 12,4%
إصابات العمل
أن التعرض لاصابات العمل يعتبر من أهم المؤشرات المتعلقة لعمالة الأطفال، حيث أن 6,5% من الأطفال العاملين تعرضوا لاصابات عمل خلال أدائهم لمهامهم أثناء العمل ، وتتراوح تلك الإصابات بين كسور وجروح ورضوض إضافية إلى إصابة الأطفال بتسمم أو صعوبة التنفس أو نزيف أو إصابات أخرى مختلفة .
هذا من جانب أما من جانب آخر تعرض الطفل العامل لالعنف الجسدي أو المعنوي أو لكليهما معاً من قبل صاحب العمل، أو من زملائه في العمل أو الزبائن الذين يتعامل معهم .
موقف الطفل تجاه ظروف عمله
• أفادت النتائج أن 35.4% من الأطفال يرون ان عملهم مرهق جسديا.
• 15.4 % يرون أن عملهم خطير.







عمالة الأطفال فى مصر... بين الواقع المرير والأمل المنشود
تقدر منظمة العمل الدولية عدد الأطفال العاملين فى العالم بنحو 250مليون طفل فى الفئة السن 5-14سنة ,120مليون منهم يعملون كل الوقت واكثر من ثلثيهم حوالي 70.4%يعملون بالزراعة ويتركز الأطفال العاملون فى أسيا بنسبة 61%منهم تليها أفريقيا,بنسبة 32%ثم أمريكا اللاتينية بنسبة 7%وان كانت أعلى نسبة عمل بين أطفال أفريقيا فى الفئة السن 5-14سنة والتى تبلغ 41%,22%فى أسيا 17%بأمريكا اللاتينية ، وطبقا لتقارير منظمة العمل الدولية ان عمالة الأطفال تصل نحو ثلث قوة العمل الزراعية فى بعض الدول النامية !!!
حجم المشكلة فى مصر
تتواجد ظاهرة عمالة الأطفال بوضوح فى مصر شانها شان معظم البلدان التى لها نفس الظروف الاقتصادية والاجتماعية، فقد تبين من مسح أجرى فى 1999 فى القاهرة أن العمال الأطفال من الجنسين كانوا يعملون أكثر من 9 ساعات يوما فى المتوسط وأكثر من ستة أيام أسبوعيا وهو ما يتجاوز أوقات العمل التى يقضيها الكبار داخل العينة ذاتها، وقد تبين أن جميع الأطفال العاملين تقريبا يعملون بصورة غير رسمية وبدون بطاقات عمل أو شهادات صحية مما يعنى أنهم لا يتمتعون بأى حماية قانونية، كما أوضحت الدراسة أن نسبة من هؤلاء الأطفال " حوالي الثلث " يعانون من المعاملة السيئة والعديد من أشكال العنف التى يلقونه من أرباب العمل والمشرفين عليهم ...
ووقفا لمسح العمالة بالعينة الذى اجراة الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء عام 1988 والذى قدر حجم الأطفال العاملين بنحو 1309 آلف طفل فى الفئة السن 6-14سنة - بنسبة 12%من أجمالي الأطفال بهذه الفئة العمرية , ونحو 7.6%من أجمالي قوة العمل ...
 اختلفت المسوح وتباينت الإحصائيات والبيانات المتعاقبة التى أجريت فى مصر عن عمل الأطفال فى تقدير حجم الظاهرة وحسما للاختلاف فى التقدير والتباين والتعاريف، حيث أنه مازال هناك جدلاً واسعا بين الخبراء حول إدراج عمالة الأطفال لدى ذويهم من عدمه...
 كما أجرى الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء بالتعاون مع المجلس القومى للطفولة والأمومة مسحا قوميا فى 2001 م شمل عينة بلغ حجمها 20الف أسرة ، اخذ المسح بالتعريف الإجرائي لعمالة الأطفال "هو كل نشاط اقتصادي قام به طفل فى الفئة العمرية 6ــ14 سنة جلال ثلاث شهور سابقة أجراء المسح "
 انتهى المسح إلى تقدير أجمالي لعدد الأطفال العاملين 2مليون وسبعمائة وست ثمانون آلف طفل يقطن اغلبهم فى مناطق ريفية 83%ويشير توزيع الأطفال العاملين بحسب النوع 73% ذكور و27% إناث من مجمع الأطفال العاملين
 اظهر المسح القومى أن الأطفال الذين يعملون فى أعمال دائمة يمثلون 28,4% من مجموع الأطفال ويمثل 5,97 من مجموع الأطفال فى الفئة العمرية 6 : 14 سنة هذا فى حين كانت أعلى نسب عمل الأطفال بين الذين يعملون خلال الإجازة الصيفية فقط فهم يمثلون 54.1 % من الأطفال العاملين . كما يشير المسح إلى معلومة هامة تفيد أن 74 % من الأطفال العاملين يعملون بدون اجر لدى أسرهم فى أنشطة اقتصادية فى محيط الأسرة0
67% من الذكور , 78 % من الإناث .هذا فقد اظهر التوزيع النسبي للأطفال العاملين فى الفئة العمرية 6 : 14سنة أن الغالبية يمارسون أنشطة 64 % زراعية و 14 % حرفية و 11 % تجارية و 9 % الخدمات و2 % المجال الصناعي، مما تقدم يظهر أن غالبية الأطفال يعملون فى أنشطة زراعية .
رغم ان توجد اكبر نسبة إجمالية من الأطفال العاملين فى القطاع الزراعي حيث تؤكد الدراسات بأنهم معرضون لعدد من المخاطر الصحية وانتهاكات الحقوق التى لا نظير لها هذا فضلا عن تتعرض حياتهم دوما للخطر من خلال نقلهم فى عربات غير مأمونة " أطفال التراحيل " وكان أخرها حادث طريق الإسماعيلية الذى راح ضحيته 46 طفلا وفتاة ما بين قتيل وجريح 0 وقبلها فى مايو 2002 لقي 41 طفلا وفتاة مصرعهم من أبناء الفيوم مصرعهم إثناء نقلهم للعمل فى مزارع محافظة البحيرة هذا فضلا عن عشرات الحوادث الأخرى ، وقد تبين من دراسة أجريت عام 2000على أكثر من مليون طفل يستخدمون موسميا كعمال لجمع القطن فوجد أنهم يعملون بشكل نمطي 11ساعة يوميا وسبعة أيام أسبوعيا فى درجات حرارة تصل 40درجة مئوية، أيضا عمل الأطفال فى حقول القطن بعد رش المبيدات الحشرية الخطيرة بفترة وجيزة يعرضهم للعديد من المخاطر الصحية ،وان جميع الأطفال ابلغوا عن تعرضهم بشكل روتيني للضرب بعصا خشبية من جانب مشرفي العمال...
التحولات الاقتصادية وظاهرة عمالة الأطفال فى مصر
دفعت مصر للتفاوض مع كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومؤسسات التمويل الدولية لعدة سنوات تحت وطأة الدين الخارجي وتضخم أعبائه .وتم التوصل إلى إتفاق يسمح بإسقاط جزء من الديون وإعادة جدولة الجزء الآخر . لذلك انتهجت مصر رسمياً سياسة التكيف الهيكلي والإصلاح الاقتصادي .
إعتمدت هذه السياسة على حزمة سياسات التثبت قصير الأجل وحزمة سياسات التحول الهيكلي فى الأجل المتوسط والطويل وأدت هذه السياسات إلى الآثار الانكماشية المتوقعة نتيجة لانخفاض معدلات الأنفاق الحكومي خاصة الإنفاق الاستثماري وانخفاض معدلات الاستثمار الخاص بسبب رفع معدلات الفائدة،مما تترتب على ذلك انخفاض معدلات النمو إلى ما يقرب من الصفر خلال السنوات الأولى من عقد التسعينات وارتفعت معدلات البطالة إلى نحو 13% من قوة العمل ومعدل الفقر إلى 44% .
وأدت الآثار السلبية إلى تباطؤ واضحاً فى الاقتصاد القومى وعلى معدلات التشغيل وتوضح دراسة مبنية على نتائج مسح الدخل والإنفاق لعام 95 -96 أن نسبة الفقر خلال الفترة 90/91 ،95/96 قد زادت إلى الضعف وبلغت من 21% إلى 44% وزادت نسبة الفقر فى الحضر والريف من 32% ، 12% على التوالي عام 90/91 إلى 55% ،21% فى عام 95/96 ولوحظ أن هناك علاقة بين الفقر وزيادة عدد أفراد الأسرة ( أطفال ) ظهر واضحا فى عام 90/91
عمالة الأطفال فى القطاع غير الرسمي:-
إن الوضع فى مصر وخاصة القطاع الغير رسمي يوضح الزيادة المستمرة فى الطلب على عمالة الأطفال وخاصة أن القطاع الغير رسمي الذى لا يخضع لما تخضع له المصانع التابعة للقطاع الرسمي من حيث المراقبة والإشراف وتنظيم عماله الأطفال !!! ففى الوقت الذى يشهد القطاع الغير رسمي نموا هائلا خلال السنوات العشرة الأخيرة ، وهو الأمر الذى يعكس التغيرات التى طرأت على الاقتصاد المصرى ، فمنذ بدء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي فى عام 1991 مع تراجع معدلات الهجرة الخارجية وتراجع نمو معدلات التشغيل من خلال الدولة زادت عدد وحداتة إلى أكثر من 2.5 مليون وحدة...ممثلة نحو 85% من أجمالي الوحدات الخاصة صغيرة الحجم ، وتقدر عدد فرص العمل التى يقدمها القطاع الغير رسمي فى نهاية التسعينات بما يقرب من 10 مليون فرصة عمل نفسها يعتبر عملا دائما ومستقرا ...
وقد أفاد مسح أجراه الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء عام 1988 بارتفاع معدل الأطفال العاملين حيث بلغ 86% بين الأسر ذات الدخل المنخفض. والبيان التفصيلي لمعدل الأطفال حسب دخل الأسرة كالتالى:-
 28% بين الأسر التى يقل دخلها عن 1000 جنيه
 32% بين الأسر التى يتراوح دخلها السنوي بين 1000 إلى 1999 جنيه
 26% بين الأسر التى يتراوح دخلها السنوي بين 2000 إلى 2999 جنيه
كما أشار مسح ديموغرافى وصحي تم إجراؤه عام 1992 إلى أن المستوى الاجتماعى والاقتصادي للأسر التى لديها أبناء عاملين كان أدنى من مستوى الأسر التى لا يعمل أبناؤها. وعلى الرغم من أن نمط الإنتاج قد تطور فى مصر كنتيجة للتطور التكنولوجي إلا أن ذلك لم يؤثر بدوره على سوق عمالة الأطفال كما هو متوقع فما زال الطلب عليهم مرتفعا خاصة فى الورش الصناعية خاصة وان الأطفال هم الأقل أجرا كما هو معروف ويتم الاستعانة بهم فى الأعمال المساعدة والتى لا تضيف عادة شيئا الى مهارات الطفل الفنية بما يؤهله مهنيا للارتقاء فى العمل...
عمالة الأطفال واتفاقية التجارة الحرة"( الجات ) : -
بعد تطبيق إتفاقية التجارة الحرة قد يواجه أصحاب العمل وكذلك الدول، كثيرا من المشكلات نتيجة لاستخدامهم عمال من الأطفال حيث يمكن حرمانهم من المميزات التى توفرها اتفاقية الجات والتى تؤثر على تؤثر على قدرات الصناعة المصرية فى التصدير ومن أمثله ذلك :-
 فى ديسمبر سنه1997 وفى مدينه المحلة الكبرى فوجئ صاحب أحد المصانع المتخصصة فى صناعة الوبريان بعدم سماح السلطات الجمارك الأمريكية بالإفراج عن شحنه له بحوالي 13 مليون دولار ما لم يتم إحضار شهادة من وزارة العمل فى مصر من بين بنودها الرئيسية أن كافة العاملين بالمصنع يزيد سنهم عن 18 سنه ولم تخرج عن الشحنه إلا بعد الحصول على الشهادة المطلوبة . ولم يقف الأمر عند هذا الحد . بل زار المصنع وفد من قبل المستورد ليتأكد من دقة البيانات التى حررت فى الشهادة .
 ومن جانبه أعلن الاتحاد الأوربي عن تخفيض التعريفة الجمركية على واردات كثيرة من منتجات من البلدان النامية وكذلك فرص متميزة للتسويق داخل دول الاتحاد الأوربى للدول التى تثبت التزاماتها بالحد الأدنى لسن التشغيل وهو الأمر الذى دفع أعضاء اتحاد الصناعات المصرية إلى تنظيم عدد من الندوات واللقاءات المستمرة مع مندوب من منظمة العمل الدولية بخصوص المحاولات المستميتة لكسب الوقت لرفع القيود على المنتجات المصرية وخاصة صناعة الملابس والمنسوجات والتى تعتمد على القطن ، وإظهار أن قضية عمالة الأطفال تستخدم للحد من قدرات بعض الدول النامية كورقة ضغط سياسية !!! وأن القانون لا يمكنه حل هذه القضية !!! وأن القضية تحتاج إلى وقت حتى يتمكن الاتحاد المصرى للصناعات من عمل عملية توعية والقضاء النهائي على الظاهرة ...
القانون والاتفاقيات والمواثيق الدولية
 تقر المادة 32 من اتفاقية حقوق الطفل، التي صادقت عليها مصر في 6 يوليو/تموز 1990 بحق الطفل في "حمايته من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون خطيراً أو يمثل إعاقة لتعليم الطفل، أو أن يكون ضاراً بصحة الطفل أو بنموه البدني، أو العقلي، أو الروحي، أو المعنوي، أو الاجتماعي...
 كما تلزم الاتفاقية الدولة باتخاذ التدابير التشريعية والإدارية اللازمة لضمان تنفيذ المادة 32 بما في ذلك "وضع نظام مناسب لساعات العمل وظروفه، و"فرض عقوبات أو جزاءات أخرى مناسبة...
 وتتعرض عدة أحكام أخرى من الاتفاقية لمعاملة الأطفال العاملين، بما في ذلك الحق الذي تضمنه الدولة في الانتفاع بـ"مرافق علاج الأمراض وإعادة التأهيل الصحي والتعليم الابتدائي الإلزامي المجاني، والراحة ووقت الفراغ وتحظر الاتفاقية تعرض أي طفل "للتعذيب أو لغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة"، شأنها في ذلك شأن "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، الذي صادقت عليه مصر في ( 12 يناير/كانون الثاني 1982(
 وقد اعتمدت منظمة العمل الدولية في يونيو/حزيران 1999 الاتفاقية رقم 182، وهي الاتفاقية الخاصة بأسوأ أشكال عمل الأطفال، والتي تلزم الدول الأطراف فيها "باتخاذ إجراءات فورية وفعالة لضمان حظر أسوأ أشكال عمل الأطفال والقضاء عليها باعتبار ذلك مسألةً عاجلة
 أما "أسوأ أشكال عمل الأطفال"، بموجب تلك الاتفاقية، فمن بينها "العمل قسراً فى الريف المصرى أو لدى ذويهم " وكذلك "الأعمال التي يحتمل ـ إما بسبب طبيعتها أو بسبب الظروف التي تُؤدَّى فيها ـ أن تعود بالضرر على صحة الأطفال أو سلامتهم أو أخلاقهم " وهو ما يحدث عادة مع هذه الفئة بإعتبارها الفئة الأضعف والأفقر!!!
 أما أنواع العمل التي تشملها الفئة الأخيرة فتبتُّ فيها وتحددها الدول الأطراف بالتشاور مع منظمات أصحاب العمل والعمال، آخذة في اعتبارها المواثيق الدولية، خاصة توصية منظمة العمل الدولية رقم 190، بعنوان أسوأ أشكال عمل الأطفال وكانت هذه التوصية قد صدرت في عام 1999 بمصاحبة الاتفاقية رقم 182، وتنص على ضرورة النظر في عدة أمور منها الأعمال التي تعرض الأطفال للأذى البدني، و"العمل في بيئة غير صحية قد تؤدي إلى تعريض الأطفال مثلاً للمواد أو العوامل أو العمليات الخطرة، أو إلى ما يضر بالصحة من درجات الحرارة، أو مستويات الضجيج أو الذبذبات و"إلى العمل في ظروف بالغة الصعوبة، مثل العمل ساعات طويلة أو العمل الذي لا يسمح بإمكانية العودة إلى المنزل كل يوم ...
ونرى فى مركز حقوق الطفل المصرى
 أن عدم قيام التعاونيات الزراعية المصرية بحماية الأطفال العاملين لديها من التعرض للمبيدات والحرارة، وفرض ساعات عمل طويلة وغير مشروعة عليهم، على نحو ما هو مسجل في العديد من التقارير، يرقى في نظرنا إلى مستوى أسوأ أشكال عمل الأطفال.
 أن تقاعس الحكومة عن حماية هؤلاء الأطفال من القيام بالعمل في ظل هذه الظروف،يعد من عدم الالتزام من قبلها بتعهداتها الدولية التى صادقت عليها، بل إنها تتحمل المسؤولية المباشرة عن استمرار هذه الأحوال ... وخاصة أنها عند صدور قانون العمل الجديد لم تراعى حق هؤلاء الأطفال فى الحماية بالرغم من كل هذه الدراسات والمسوحات والبيانات التفصيلية، وخاصة فيما يتعلق بعمالة الأطفال فى القطاع الريفى الذى يمثل 77% من عمالة الأطفال فى مصر ،وعمالة الأطفال لدى ذويهم وعمالة الأطفال كخدم فى لمنازل، وهى الفئة لتى لم تشر إليها غالبية الدراسات والاحصائيات التى تمت فى مصر...
 إن كافة الدراسات التى أثبتت أن هناك علاقة وثيقة بين تخلف المناهج التعليمية وتوجه الطفل للعمل فقد بلغت نسبة تسرب الأطفال من التعليم 25% وذلك نظرا لطبيعة المناهج التعليمية الطاردة وكذلك ارتفاع سن القبول بالتعليم. وهو ما تؤكده إحدى الدراسات والتى تشير إلى أن نسبة المتسربين فى المرحلة التعليمية الأولى وحدها بلغت فى 2000/2001 الى 1.3% من المتعلمين، يضعنا جميعاً أمام تحدى حقيقى فى العمل على تطوير العملية التعليمية بما يجعلها جاذبة للأطفال وتنمى قدراته من كافة الجوانب كما نصت المادة 29 من اتفاقية حقوق الطفل، بما فى ذلك كثافة الفصل التعليمى وأوضاع المدرسين ...الخ
 إن عمالة الأطفال كخدم للمنازل كأحد أسوأ أشكال عمالة الأطفال نظرا لتعرضهم الدائم للإهمال والاستغلال والقهر والحرمان حيث يعملون ساعات عمل كثيرة وغير محددة كما أنة غالبا ما يتعرض الطفل للإيذاء النفسي والبدني بالضرب والإهانة وغالبا العدوان الجنسى أيضا، وبالنسبة لهذا القطاع من عمالة الأطفال فلابد أن نشير إلى انعدام الدراسات والإحصائيات التى تناولته الهم إلا بعض أخبار حوادث العنف والانتهاكات التى يتعرضوا لها، وبالتالى يجب الشروع فى الدراسات والاحصائيات التى تمكنا من تحديد حجمهم ووضع الاستراتيجيات والخطط والقوانين التى تعمل على حماية حقوقهم...
 أنه بات واضحاً أهمية التنسيق والتعاون الشفاف بين منظمات المجتمع المدنى المعنية بحقوق الأطفال والدولة فى كافة القضايا التى تتعلق بحماية الطفل المصرى الذى يمثل ما يقؤب من نصف المجتمع...وأهمية الاتفاق على خطط قومية لرفع الوعى العام بمخاطر عمالة الأطفال وتأثيرها على صحة الطفل ونمائه، كذلك إعادة صياغة التشريعات المحلية بما يتوافق مع تعهدات مصر الدولية...
 أهمية العمل على تطوير قانون الطفل المصرى بما يتوافق مع الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، بأن يتضمن الحماية اللازمة من كافة الانتهاكات التى يتعرض لها الطفل المصرى، عن طريق تجميع وتطوير كافة المواد القانونية المنتشرة فى القوانين والتشريعات المصرية الاخرى ووضعها فى قانون جامع لحماية الطفل المصرى فى كافة الظروف... مركز حقوق الطفل المصرى .

حسين الدياربي
Admin

عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 10/12/2008
العمر : 42

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ase3dady.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى