بحث عن الطاقة الحرارية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بحث عن الطاقة الحرارية

مُساهمة  حسين الدياربي في الأحد 11 أبريل 2010, 1:17 am

الطاقة الحرارية
الحرارة من أهم أنواع الطاقة. وعندما نفكر في الحرارة نفكر عادة في الإحساس الذي تجعلنا الحرارة نحس به. فعلى سبيل المثال، في اليوم شديد الحرارة، ربما تجعلنا نحس بالضيق وعدم الراحة. ولكن أهمية الحرارة في حياتنا تتجاوز بكثير مجرد الشعور الذي تجعلنا نحس به.
ويجب أن نحتفظ بكميات محدودة من الحرارة بحذر وإحكام كي نظل على قيد الحياة. وتستخدم أجسامنا الطعام الذي نأكله لتوليد كمية الحرارة التي تحفظ درجة حرارة الجسم عند حوالي 37°م. فإذا ارتفعت درجة حرارة أجسامنا ارتفاعًا كبيرًا فوق الدرجة الطبيعية، أو إذا انخفضت انخفاضًا كبيرًا تحتها فلربما نموت. ونحن نرتدي في موسم البرد ملابس ثقيلة لنُبقي الحرارة داخل أجسامنا. بينما نرتدي أثناء الطقس الدَّافئ، ملابس خفيفة، لنتخلّص من الحرارة الزائدة عن الحاجة.
ولا يعلم أحد الحد الأقصى الذي يُمكن أن ترتفع إليه درجات الحرارة. لكن درجة الحرارة داخل أسخن النجوم تُقدَّر بملايين الدرجات. أما أقلّ درجة حرارة يمكن (نظريًا) الوصول إليها، وتُسمّىبالصفر المطلق، فهي - 273,15°م.
عند درجة الصفر المطلق، لا تحتوي الأجسام على طاقة حرارية أبدًا. ولم يتمكن الفيزيائيون حتى الآن من تبريد أيّ جسم من الأجسام إلى درجة الصفر المطلق، لذا فإن أيّ جسم ـ بما في ذلك أبرد الأجسام ـ يحتوي على بعض الطاقة الحرارية. انظر:الصفر المطلق .
ونستخدم الحرارة في منازلنا في مجالات شتى؛ إذ نستخدمها في تدفئة المنازل وطبخ الطعام وتسخين الماء وتجفيف الملابس بعد غسلها، كما أن الحرارة هي التي تجعل المصابيح الكهربائية تضيء.
أما مجالات استخدام الحرارة في الصناعة فتكاد لا تحصر. فنحن نستخدمها في فصل الفلزات من خاماتها وفي تكرير البترول الخام. ونستخدمها في صهر الفلزات وتشكيلها وقطعها وتغليفها وتقويتها وضمّها بعضها لبعضً. ونستخدم الحرارة أيضًا في صناعة أو تحضير الأغذية والزجاج والورق والمنسوجات وعدّة منتجات أخرى.
ونستخدم الحرارة أيضًا في تشغيل معداتنا الآلية؛ فالحرارة التي تتولّد من الوقود المحترق في محركات كل من الطائرات والسيارات والصواريخ والسفن توفر القدرة اللازمة لتحريك هذه الآليات. وكذلك تجعل الحرارة التوربينات الضخمة تدور وتولد الكهرباء التي تزودنا بالإضاءة والقدرة اللازمة لتشغيل كلّ أنواع الأجهزة، من مشحذة أقلام الرصاص الكهربائية إلى القاطرة الكهربائية.
وتتناول هذه المقالة مصادر الحرارة وماهيتها وكيفية انتقالها ووظائفها. وتصف المقالة، كذلك، كيف وظّفنا الحرارة في إنجاز بعض الأعمال وتصف الاكتشافات التي تمّت في ميدان الحرارة.
مصادر الحرارة
مصدر الحرارة هو أي شيء يُعطي حرارة. تصدر الحرارة التي نستخدمها، أو التي تؤثر على الحياة والأحداث على ظهـر الأرض، من ستة مصـادر رئيسيـة هي: 1- الشمس و2- الأرض و3- التفاعلات الكيميائية و4- الطاقة النووية و5- الاحتكاك و6- الكهرباء
مصادر الحرارة
نحن نتحكّم في بعض هذه المصادر دون بعضها الآخر. ونستخدم المصادر التي نتحكم فيها، مثل الكهرباء والطاقة النووية، في تدفئة المنازل وفي أشغال أخرى. ولكننا نستفيد أيضًا من المصادر التي لا نتحكّم فيها. فعلى سبيل المثال تبثّ الشمس الضوء والحرارة اللذين يعتمد عليهما قوام الحياة. وكل مصادر الحرارة، حتّى التي نتحكّم عادة فيها، يمكن أن تسبّب أضرارًا جسيمة إذا أفلت زمامها. فالحرائق مثلاً، وهي تفاعلات كيميائية، تتلف كثيرًا من ممتلكاتنا في كلّ عام.
الشمس. مصدرنا الحراريّ الأهم. فلو قُدّر لها أن تبرد، فإن الأرض ستبرد وستنعدم فيها الحياة. ويصل جزء يسير جدًا من الحرارة المنتجة في الشمس إلى الأرض. ومع ذلك يكفي هذا الجزء اليسير لاستمرارية الحياة على الأرض لنا ولكل أنواع الكائنات الحية.
وتمتص البحار وسطح الأرض والنباتات والغلاف الجويّ حرارة الشمس. ويمكن جمع كميّات كبيرة من حرارة الشمس باستخدام أجهزة مثل الأفران الشمسية الضخمة. وتحتوي هذه الأفران الشمسية على مرايا تعكس أشعة الشمس من مساحة واسعة لتركّزها على بقعة واحدة. وبعض الأفران الشمسية يمكن أن تنتج كمية من الحرارة تكفي لصهر الفولاذ بينما يمكن أن تجمع الأفران الصغيرة كمية حرارة تكفي للطبخ. انظر: الطاقة الشمسية؛ الشمس.
الأرض. تحتوي على كميات كبيرة من الحرارة على أعماق بعيدة بباطنها. ويتسرَّب جزء من هذه الحرارة إلى السطح عندما يثور بركان. والمادة المنبعثة من البراكين ما هي إلا صخور صهرتها الحرارة الكامنة على أعماق بعيدة في باطن الأرض. وتتسرَّب بعض الحرارة الموجودة في باطن الأرض أيضًا إلى السطح في شكل حِمم فوارة. وتقذف هذه النوافير الفوارة إلى الخارج بماء يغلي تم تسخينه بوساطة الصخور الساخنة الموجودة في باطن الأرض. وقد بدأ الناس في استخدام الحرارة الصادرة عن الأرض في توليد الكهرباء وتدفئة المباني وفي أشغال أخرى. انظر: الحمة الفوارة ؛ البركان.
التفاعلات الكيميائية. يمكن أن تُنتج الحرارة بعدّة طُرق. ويُسمَّى التفاعل الكيميائيّ الذي تتّحد فيه مادة ما مع الأكسجينالأكسدة. وتنتج الأكسدة السريعة الحرارة بسرعة تكفي لإشعال اللّهب. وعندما يحترق الفحم أو الخشب أو الغاز الطبيعي أو أيّ وقود آخر، تتحد بعض المواد الموجودة في ذاك الوقود مع أكسجين الهواء فتكوّن مركّبات أخرى. ويُنتج هذا التفاعل الكيميائي، الذي يُعرف بالاحتراق، حرارة ونارًا.
ويستعمل الناس النار بأساليب متعددة. فالنار الناتجة من الموقد الغازي تولّد الحرارة التي تستخدم في الطبخ. والنار الناتجة من الفحم أو زيت الوقود أو الغاز في الأفران والغلايات المنزلية تستخدم في تدفئة المباني. وتسخن النار الفلزات لدرجة الاحمرار مما يُسهّل عملية صياغتها في عدّة أشكال مختلفة. كذلك توجد أنواع خاصة من مشاعل التقطيع يمكن أن تولّد اللهب بسخونة تكفي لقطع الفلزات. انظر: النار.
ويمثل احتراق البترول في أسطوانات محرك العربة مثالاً آخر لعملية الاحتراق. وتنتج هذه العملية الحرارة التي تجعل الغازات الموجودة في الأسطوانات تتمدّد وبالتالي تدفع وتحرك أجزاءً تشغل المحرك. انظر: الاحتراق.
ويمثل صدأ الحديد، كذلك، مثالاً لعملية الاحتراق. ولكنه ـ بعكس النار ـ يحدث ببطء بحيث تكون كمية الحرارة المولدة ضئيلة ولا يَنْتُجُ لهبٌ. انظر: الأكسدة.
وينتج مزج أنواع معينة من المواد الكيميائية بعضها مع بعض حرارة كذلك. فمثلا، إذا مُزج حامض الكبريتيك المركز مع الماء، فإن المزيج يصير ساخنًا لدرجة الغليان.
وفي كل الكائنات الحية، يتحول الطعام إلى حرارة، بالإضافة إلى طاقة وأنسجة حيّة عن طريق عملية التفاعل الحيوي، والتي تُسمى أيضًا الأيض. والأيض سلسلة تفاعلات كيميائية معقدة متوالية تقوم بها الخلايا الحية. انظر: الأيض.
الطاقة النووية. يمكنها أن تنتج كميات كبيرة من الحرارة. فالأسلحة النووية تُطلق كميات الحرارة بدرجة من الكثافة والسرعة بحيث تدمّر كل ما هو موجود حول مكان سقوطها. ولا يمكن التحكّم في الحرارة المنبعثة من هذه الأسلحة للاستفادة منها كما نريد. ولكن من الممكن أن تنتج الحرارة من الطاقة النووية ببطء كاف للاستفادة منها في توليد الكهرباء وإنجاز أعمال أخرى وذلك في جهاز يُسمّى المفاعل النووي انظر: الطاقة النووية ؛ المفاعل النووي.
الاحتكاك. عندما يحتك جسم بجسم آخر تنتج حرارة. ويمثل الاحتكاك في معظم الأحيان مصدر حرارة غير مرغوب فيه لأنه ربما يُتلف الأشياء. فمثلاً الحرارة التي تنتج في أية آلة عندما تحتك أجزاؤها بعضها ببعض ربما تؤدي إلى تآكل هذه الأجزاء. ولذا يوضع زيت التشحيم بين أجزاء الآليات المتحركة المتلامسة، وينقص زيت التشحيم فاعلية الاحتكاك وبالتالي يقلّل توليد الحرارة. انظر:الاحتكاك.
الكهرباء. يولد انسياب الكهرباء خلال الفلزات والسبائك وسائر الموصّلات (مواد تحمل أو توصل التيار الكهربائي) حرارة. ويستعمل الناس هذه الحرارة في تشغيل العديد من الأجهزة. ومن هذه الأجهزة المحرقات الكهربائية والأفران الكهربائية، وأجهزة التجفيف، والتدفئة ومحمصات الخبز الكهربائية، والكاويات الكهربائية. انظر: الكهرباء.
ما الحرارة
الحرارة شكل من أشكال الطاقة. ولا يمكن رؤية الحرارة أو الطاقة ولكن يمكن رؤية الأثر الذي يحدثانه. فمثلاً، ينتج عن احتراق الوقود في محركات الطائرة النفاثة غازات ساخنة تتمدد فتوفر القدرة اللازمة لتحريك الطائرة. انظر: الطاقة.
درجة الحرارة وكميتها. تتكوّن كل الأشياء من ذرات أو جزيئات في حالة حركة دائمة. وتُكسِب هذه الحركة الأجسام طاقة داخلية. ويعتمد منسوب الطاقة الداخلية للجسم على مدى سرعة تحرك ذراته أو جزيئاته. فإذا تحركت ببطء فإن منسوب طاقة الجسم الداخلية يكون منخفضًا. أما إذا كانت تتحرك بشدة فإن الجسم يكون له منسوب طاقة داخلية مرتفع. وللأجسام الساخنة منسوب طاقة داخلية أعلى مما للأجسام الباردة. والكلمتان ساخن وبارد تشيران إلى درجة حرارة الجسم.
وتدل درجة الحرارة على منسوب الطاقة الداخلية. ويُستخدم الترمومتر لقياس درجة الحرارة. وهو يحتوي على تدريج مرقم، وبالتالي يمكن التعبير عن درجة الحرارة بالدرجات. والتدريج (الميزان) السلسيوسي ـ أو المئوي ـ والتدريج الفهرنهايتيهما أكثر أنواع تدريجات الحرارة شيوعًا. انظر: درجة الحرارة.
وتحدد درجة حرارة أي جسم ما إذا كان ذلك الجسم سيكسب مزيدًا من الطاقة الداخلية أو سيفقد جزءًا منها عندما يمس جسمًا آخر. فإذا مسّت صخرة ساخنة أخرى باردة فإن بعض الطاقة الداخلية في الصخرة الساخنة سينتقل إلى الصخرة الباردة في شكل حرارة. فإذا ثُبِّت محرار على الصخرة الساخنة فإنه سيُظهر هبوطًا مطردًا في درجة حرارتها. أما إذا ثُبّت محرار على الصخرة الباردة فإنه سيظهر ارتفاعًا مطردًا في درجة الحرارة. وفي نهاية الأمر، فإن المحراريْن سيظهران نفس درجة الحرارة. وبعد ذلك لا يحدث انتقال أو انسياب للحرارة.
وينساب الماء من أعلى إلى أسفل فقط، والحرارة كذلك تنساب فقط أسفل منحدر درجة الحرارة، منتقلة من جسم ذي درجة حرارة أعلى إلى آخر ذي درجة حرارة أقل. وكلما كان الفرق في درجة الحرارة بين جسمين أكبر، كان انتقال الحرارة بينهما أسرع.
ومن المهم جدًا أن ندرك أنّ درجة وكمية الحرارة شيئان مختلفان وليسا شيئًا واحدًا. فدرجة حرارة الجسم هي دليل على منسوب طاقته، بينما كمية الحرارة هي الطاقة المنتقلة من جسم لآخر.

حسين الدياربي
Admin

عدد المساهمات : 242
تاريخ التسجيل : 10/12/2008
العمر : 42

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ase3dady.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى